(عن أنس رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"قال الله تعالى يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة"رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح) .
حسن لغيره - أخرجه الترمذي (3540) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (4305) ، وعنه أبو نعيم في"الحلية"2/ 231 من طريق أبي عاصم، قال: حدثنا كثير بن فائد، قال: حدثنا سعيد بن عبيد، قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني، يقول: حدثنا أنس بن مالك به.
واللفظ للترمذي، وأما رواية الطبراني وأبي نعيم فليس فيها"يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي".
وقال الترمذي:
"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلت: إسناده حسن في المتابعات فإن ابن فائد لم يوثقه غير ابن حبان 9/ 25، وقال الحافظ"مقبول"يعني حيث يتابع وإلا فلين الحديث.
وأخرج أحمد 3/ 238 - ومن طريقه الضياء في"المختارة" (1544) - والبخاري في"التاريخ الكبير"2/ 65، وأبو يعلى (4226) ، والضياء (1545) من طريق عبد المؤمن بن عبيد الله السدوسي، حدثنا أخشن السدوسي، قال: دخلت على أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"والذي نفسي بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض، ثم استغفرتم الله يغفر لكم، والذي نفس محمد بيده لو لم تخطئوا لجاء الله بقوم يخطئون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم".
وأخشن السدوسي لم يرو عنه غير عبد المؤمن بن عبيد الله، وذكره البخاري في"التاريخ الكبير"2/ 65، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"2/ 346 ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في"الثقات"4/ 61.