فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 669

قوله (لا ضرر ولا ضرار) خبر بمعنى النهي، قال ابن دقيق العيد:

"قال بعض أهل العلم: هما لفظان بمعنى واحد تكلم بهما جميعا على وجه التأكيد، وقال ابن حبيب: الضرر عند أهل العربية الاسم والضرار الفعل، فمعنى"لا ضرار"أي: لا يدخل أحد على أحد ضررا لم يدخله على نفسه."

ومعنى"لا ضرار"لا يضار أحد بأحد.

وقال المحسني: الضرر هو الذي لك فيه منفعة وعلى جارك فيه مضرة وهذا وجه حسن المعنى.

وقال بعضهم: الضرر والضرار، مثل القتل والقتال، فالضرر: أن تضر من لا يضرك، والضرار: أن تضر من أضر بك من غير جهة الاعتداء بالمثل والانتصار بالحق وهذا نحو قوله صلى الله عليه وسلم:

"أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك"- أخرجه أبو داود (3535) ، والترمذي (1264) وحسنه - وهذا معناه عند بعض العلماء: لا تخن من خانك بعد أن انتصرت منه في خيانته لك، كأن النهي إنما وقع على الابتداء وأما من عاقب بمثل ما عوقب به وأخذ حقه فليس بخائن، وإنما الخائن من أخذ ما ليس له أو أكثر مما له"."

وقال ابن رجب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت