قال الخطابي:
"هذا الحديث أصل في الورع وفيما يلزم الإنسان اجتنابه من الشبهة والريب".
وقال ابن الجوزي في"كشف المشكل من حديث الصحيحين"2/ 211:
قوله (الحلال بين) لأن الشرع قد أوضح أمره.
والمشتبهات: التي لا يقال فيها حلال ولا حرام، فهي تشتبه بالشيئين"فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه"أي احتاط له.
وقوله: (يرتع) أي: يرتع إبله وغنمه.
وقوله: (ألا) قال الزجاج: هي كلمة يبتدأ بها ينبه بها المخاطب تدل على صحة ما بعدها.
والحمى: الممنوع"وحمى الله محارمه"أي: التي منع منها وحرمها.
وقوله:"وإن في الجسد مضغة"المضغة: قدر ما يمضغ، وسمي القلب قلبا لتقلبه في الأمور، وقيل: بل لأنه خالص ما في البدن، وخالص كل شيء قلبه، والقلب أمير البدن، ومتى صلح الأمير صلحت الرعية"."
وقال النووي في"شرح مسلم"11/ 27:
"أجمع العلماء على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده وأنه أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، قال جماعة: هو ثلث الإسلام وإن الإسلام يدور عليه، وعلى حديث (الأعمال بالنية) وحديث (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) ."
وقال أبو داود السجستاني:
يدور على أربعة أحاديث هذه الثلاثة وحديث (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) وقيل: حديث (ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس) .