ثم إنه ينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يقصد بذلك إصلاح الخلق وإقامة شرع الله، لا أن يقصد الانتقام من العاصي، أو الانتصار لنفسه، فإنه إذا نوى هذه النية لم ينزل الله البركة في أمره ولا نهيه، بل يكون كالطبيب يريد معالجة الناس ودفع البلاء عنهم، فينوي بأمره ونهيه:
أولًا: إقامة شرع الله.
وثانيًا: إصلاح عباد الله، حتى يكون مصلحا وصالحا، نسأل الله أن يجعلنا من الهُداة المهتدين المصلحين إنه جواد كريم"."