فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 669

فأما زنا الثيب، فأجمع المسلمون على أن حده الرجم حتى يموت، وقد"رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزا والغامدية"، وكان في القرآن الذي نسخ لفظه:"والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها البتة نكالا من الله، والله عزيز حكيم".

وقد استنبط ابن عباس الرجم من القرآن من قوله تعالى: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير} [المائدة: 15] ، قال: من كفر بالرجم، فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب، ثم تلا هذه الآية وقال: كان الرجم مما أخفوا. أخرجه النسائي، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.

ويستنبط أيضا من قوله تعالى: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا} [المائدة: 44] إلى قوله: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة: 49] ، وقال الزهري: بلغنا أنها نزلت في اليهوديين اللذين رجمهما النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إني أحكم بما في التوراة"وأمر بهما فرجما.

وخرج مسلم في"صحيحه"من حديث البراء بن عازب قصة رجم اليهوديين، وقال في حديثه: فأنزل الله: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} [المائدة: 41]

وأنزل: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] في الكفار كلها.

وخرجه الإمام أحمد، وعنده: فأنزل الله: {لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} [المائدة: 41] إلى قوله: {إن أوتيتم هذا فخذوه} [المائدة: 41] ، يقولون: ائتوا محمدا، فإن أفتاكم بالتحميم والجلد، فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، إلى قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: في اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت