وقال النووي في"شرح مسلم"2/ 38:
"أما النصيحة لله تعالى: فمعناها منصرف إلى الإيمان به، ونفي الشريك عنه، وترك الإلحاد في صفاته، ووصفه بصفات الكمال والجلال كلها، وتنزيهه سبحانه وتعالى من جميع النقائص، والقيام بطاعته واجتناب معصيته، والحب فيه، والبغض فيه، وموالاة من أطاعه ومعاداة من عصاه، وجهاد من كفر به، والاعتراف بنعمته وشكره عليها، والإخلاص في جميع الأمور، والدعاء إلى جميع الأوصاف المذكورة، والحث عليها، والتلطف في جمع الناس أو من أمكن منهم عليها".
وقال ابن الجوزي في"كشف المشكل من حديث الصحيحين"4/ 219:
"النصيحة لله عز وجل: المناضلة عن دينه والمدافعة عن الإشراك به، وإن كان غنيا عن ذلك، لكن نفعه عائد على العبد".
وأما النصيحة لكتابه:
فتكون بالإيمان به، وبتلاوته، وتدبر آياته، والاتعاظ بمواعظه، والوقوف عند حدوده، بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
قال النووي في"شرح مسلم"2/ 38:
"وأما النصيحة لكتابه سبحانه وتعالى: فالإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله لا يشبهه شيء من كلام الخلق، ولا يقدر على مثله أحد من الخلق، ثم تعظيمه وتلاوته حق تلاوته، وتحسينها والخشوع عندها، وإقامة حروفه في التلاوة، والذب عنه لتأويل المحرفين وتعرض الطاعنين، والتصديق بما فيه، والوقوف مع أحكامه، وتفهم علومه وأمثاله، والاعتبار بمواعظه، والتفكر في عجائبه، والعمل بمحكمه، والتسليم لمتشابهه، والبحث عن عمومه وخصوصه وناسخه ومنسوخه، ونشر علومه، والدعاء إليه، والى ما ذكرناه من نصيحته".
وقال ابن عثيمين في"شرح الأربعين النووية" (ص 116) :
"النصيحة لكتابه تتضمن أمورا منها:"
الأول: الذب عنه، بأن يذب الإنسان عنه تحريف المبطلين، ويبين بطلان تحريف من حرف.
الثاني: تصديق خبره تصديقا جازما لا مرية فيه، فلو كذب خبرا من أخبار الكتاب لم يكن ناصحا، ومن شك فيه وتردد لم يكن ناصحا.