فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 669

قوله (وفي بضع أحدكم صدقة) البضع: الفرج، فكأنه يقول: في وطء الرجل زوجته صدقة، وذلك لأنه يعفها ونفسه.

قال النووي في"شرح مسلم":

"وفي هذا دليل على أن المباحات تصير طاعات بالنيات الصادقات، فالجماع يكون عبادة إذا نوى به قضاء حق الزوجة ومعاشرتها بالمعروف الذي أمر الله تعالى به، أو طلب ولد صالح أو إعفاف نفسه، أو إعفاف الزوجة ومنعهما جميعا من النظر إلى حرام، أو الفكر فيه أو الهم به، أو غير ذلك من المقاصد الصالحة".

قوله (قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) فيه جواز القياس وهو مذهب العلماء ولم يخالف فيه إلا أهل الظاهر، وأما المنقول عن التابعين ونحوهم من ذم القياس فليس المراد به القياس الذي يعهده الفقهاء المجتهدون، وهذا القياس هو قياس العكس واختلف الأصوليون في العمل به، والحديث دليل لمن عمل به. قاله ابن دقيق العيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت