فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 669

وهذا مرسل ضعيف قد ضعفه الإمام أحمد، وأبو عبيد، وإبراهيم الحربي، والجوزجاني، وابن المنذر، والدارقطني، وقال ابن البيلماني: ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، فكيف بما يرسله؟ وقال الجوزجاني: إنما أخذه ربيعة، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن ابن المنكدر، عن ابن البيلماني، وابن أبي يحيى متروك الحديث، وفي"مراسيل أبي داود"حديث آخر مرسل أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل يوم خيبر مسلما بكافر قتله غيلة، وقال:"أنا أولى وأحق من وفى بذمته". وهذا مذهب مالك وأهل المدينة أن القتل غيلة لا تشترط له المكافأة، فيقتل فيه المسلم بالكافر، وعلى هذا حملوا حديث ابن البيلماني أيضا على تقدير صحته.

ومنها: أن يقتل الرجل امرأة، فيقتل بها بغير خلاف، وفي كتاب عمرو بن حزم عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل يقتل بالمرأة.

وصح"أنه صلى الله عليه وسلم قتل يهوديا قتل جارية".

وأكثر العلماء على أنه لا يدفع إلى أولياء الرجل شيء.

وروي عن علي أنه يدفع إليهم نصف الدية، لأن دية المرأة نصف دية الرجل وهو قول طائفة من السلف وأحمد في رواية عنه.

وأما التارك لدينه المفارق للجماعة، فالمراد به من ترك الإسلام، وارتد عنه، وفارق جماعة المسلمين، كما جاء التصريح بذلك في حديث عثمان، وإنما استثناه مع من يحل دمه من أهل الشهادتين باعتبار ما كان عليه قبل الردة وحكم الإسلام لازم له بعدها، ولهذا يستتاب، ويطلب منه العود إلى الإسلام، وفي إلزامه بقضاء ما فاته في زمن الردة من العبادات اختلاف مشهور بين العلماء.

وأيضا فقد يترك دينه، ويفارق الجماعة، وهو مقر بالشهادتين، ويدعي الإسلام، كما إذا جحد شيئا من أركان الإسلام، أو سب الله ورسوله، أو كفر ببعض الملائكة أو النبيين أو الكتب المذكورة في القرآن مع العلم بذلك، وفي"صحيح البخاري"عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من بدل دينه فاقتلوه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت