فهرس الكتاب
وقال إسحاق بن راهويه: إنما يريد من شهر سلاحه ثم وضعه في الناس حتى استعرض الناس، فقد حل قتله، وهو مذهب الحرورية ستعرضون الرجال والنساء والذرية.
وقد روي عن عائشة ما يخالف تفسير إسحاق، فخرج الحاكم من رواية علقمة بن أبي علقمة عن أمه:"أن غلاما شهر السيف على مولاه في إمرة سعيد بن العاص، وتفلت به عليه، فأمسكه الناس عنه، فدخل المولى على عائشة، فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:"
من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله، فقد وجب دمه. فأخذه مولاه فقتله". وقال: صحيح على شرط الشيخين (13) ."
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من قتل دون ماله، فهو شهيد"وفي رواية:"ومن قتل دون دمه فهو شهيد".
فإذا أريد مال المرء أو دمه، دافع عنه بالأسهل، هذا مذهب الشافعي وأحمد، وهل يجب أن ينوي أنه لا يريد قتله أم لا؟ فيه روايتان عند الإمام أحمد.
وذهب طائفة إلى أن من أراد ماله أو دمه، أبيح له قتله ابتداء، ودخل على ابن عمر لص، فقام إليه بالسيف صلتا، فلولا أنهم حالوا بينه وبينه، لقتله.
وسئل الحسن عن لص دخل بيت رجل ومعه حديدة، قال: اقتله بأي قتلة قدرت عليه، وهؤلاء أباحوا قتله وإن ولى هاربا من غير جناية، منهم أيوب السختياني.
وخرج الإمام أحمد من حديث عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لدار حرمك، فمن دخل عليك حرمك، فاقتله"ولكن في إسناده ضعف.
13 -إسناده ضعيف - أخرجه أحمد 6/ 66 بالمرفوع منه، والحاكم 2/ 158 من طريق علقمة بن أبي علقمة، عن أمه به.
وأم علقمة اسمها مرجانة: قال الحافظ في"التقريب":
"مقبولة"يعني حيث تتابع على حديثها وإلا فهو ليّن.