فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 669

"إن للناس في الإيمان أقوالا خمسة، منها ثلاثة بسيطة واثنان مركب، فأما البسيطة فالتصديق وحده أو القول وحده أو العمل وحده، الأول مذهب جهم ومن وافقه من الأشاعرة وغيرهم، والثاني قول الكرامية، والثالث عزاه الكرماني في"شرح البخاري"للمعتزلة ولعله لبعضهم، وأما المركب فقسمان ثنائي وهو قول الحنفية ومن وافقهم، فإنهم قالوا: إنه مركب من التصديق والقول، وثلاثي التصديق بالجنان، والإقرار باللسان، والعمل بالأركان، وهذا مذهب سلف الأمة".

قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في"التوضيح" (ص 129) :

"إجماع السلف على أن (الإيمان قول وعمل يزيد وينقص) ومعنى ذلك أنه قول القلب وعمله، وثم قول اللسان وعمل الجوارح، فأما قول القلب فهو التصديق الجازم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر، ويدخل في ذلك الإيمان بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه في معنى الإيمان برسالته (ثم الناس) في هذا على أقسام:"

منهم من صدق به جملة ولم يعرف التفصيل.

ومنهم من صدق به إجمالا وتفصيلا.

ثم منهم من يدوم استحضاره فيه بما قذف الله في قلبه من النور والآيات.

ومنهم من جزم به لدليل قد تعترضه منه شبهة أو لتقليد جازم، وهذا التصديق يتبعه عمل القلب وهو حب الله ورسله وتعظيم الله ورسله وتعزير الرسول وتوقيره، وخشية الله والإنابة إليه والإخلاص له والتوكل عليه، إلى غير ذلك من الأحوال.

فهذه الأعمال القلبية كلها من الآيات، وهي مما يوجبها التصديق والاعتقاد إيجاب كعلة المعلول، ويتبع الاعتقاد قول اللسان ويتبع عمل القلب عمل الجوارح من الصلاة والزكاة والصوم والحج ونحو ذلك ..."."

وقال حافظ الحكمي في"معارج القبول"2/ 587 - 593 - عند شرحه (الدين قول وعمل) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت