فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 669

قوله صلى الله عليه وسلم (وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان) أما العالة فهم الفقراء والعائل الفقير والعيلة الفقر وعال الرجل يعيل عيلة، أي: افتقر والرعاء بكسر الراء وبالمد ويقال فيهم رعاة بضم الراء وزيادة الهاء بلا مد، ومعناه: أن أهل البادية وأشباههم من أهل الحاجة والفاقة تبسط لهم الدنيا حتى يتباهون في البنيان والله أعلم.

قوله (فلبث مليا) هكذا ضبطناه لبث آخره ثاء مثلثة من غير تاء وفي كثير من الأصول المحققة لبثت بزيادة تاء المتكلم وكلاهما صحيح وأما مليا بتشديد الياء فمعناه وقتا طويلا وفي رواية أبي داود والترمذي أنه قال ذلك بعد ثلاث وفي"شرح السنة"للبغوي بعد ثالثة وظاهر هذا أنه بعد ثلاث ليال وفي ظاهر هذا مخالفة لقوله في حديث أبي هريرة بعد هذا (ثم أدبر الرجل) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ردوا علي الرجل فأخذوا ليردوه فلم يروا شيئا فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا جبريل) فيحتمل الجمع بينهما أن عمر رضي الله عنه لم يحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم لهم في الحال بل كان قد قام من المجلس فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم الحاضرين في الحال وأخبر عمر رضي الله عنه بعد ثلاث إذ لم يكن حاضرا وقت إخبار الباقين والله أعلم ...

قوله (صلى الله عليه وسلم هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم) فيه أن الإيمان والإسلام والإحسان تسمى كلها دينا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت