قوله (ولم أزد على ذلك شيئا) فرضت الزكاة - في أصح أقوال أهل العلم - بمكة، ولكن تقدير الأنصبة والأموال الزكوية وأهل الزكاة كان بالمدينة في السنة الثانية من الهجرة، والحج في السنة التاسعة، والصوم في السنة الثانية من الهجرة، وفتحت مكة في السنة الثامنة من الهجرة.
قال شيخ الإسلام كما في"مجموع الفتاوى"7/ 603:
"وحديث النعمان هذا قديم، فإن النعمان بن قوقل قتل قبل فتح مكة قتله بعض بني سعد ابن العاص كما ثبت ذلك في"الصحيح"."
وذكر موسى بن عقبة، وابن إسحاق أن النعمان استشهد بأحد في السنة الثانية من الهجرة، فالزكاة داخلة ضمن الفرائض لأن تركها حرام وهو من لوازم قوله"وحرمت الحرام"فمنع الزكاة من الحرام، وإنما ذكر الصلاة للاهتمام بأمرها وعظم شأنها، وقد يكون علم النبي صلى الله عليه وسلم أن السائل لا مال له فلا تجب الزكاة عليه فلذلك قال له"نعم"أي: إذا فعلت ما فرض الله عليك وتركت ما حرّمه عليك، وفعلت الحلال معتقدا حله فأنت من أهل الجنة، والله أعلم.