"هذا حديث صحيح رويناه في صحيح مسلم وغيره، ورجال إسناده إلى أبي ذر كلهم دمشقيون، ودخل أبو ذر دمشق، فاجتمع في هذا الحديث جمل من الفوائد منها صحة إسناده ومتنه وعلوه وتسلسله بالدمشقيين، ومنها ما اشتمل عليه من البيان لقواعد عظيمة في أصول الدين وفروعه والآداب، ولطائف القلوب وغيرها، ولله الحمد والمنة."
قال:"وروينا عن الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل، قال: ليس لأهل الشام حديث أشرف من هذا الحديث".
وله طريقان آخران عن أبي ذر:
1 -أخرجه مسلم (2577) ، وأحمد 5/ 160، والطيالسي (465) عن همام، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى:
"إني حرمت على نفسي الظلم وعلى عبادي، فلا تظالموا"وساق الحديث بنحوه.
وأخرجه عبد الرزاق كما في"الجامع لمعمر" (20272) عن معمر، عن أيوب، عن
أبي قلابة، عن أبي ذر، قال:
"قال الله: فذكره موقوفا على أبي ذر، ولم يذكر فيه أبا أسماء!"
2 -أخرجه الترمذي (2495) ، وابن ماجه (4257) ، وهناد في"الزهد" (905) ، وأحمد 5/ 154 و 177، وأبو حاتم كما في"العلل"2/ 134، والبزار (4051) ، والطبراني في"مسند الشاميين" (2811) ، والبيهقي في"الشعب" (6687) ، وفي"الأسماء والصفات" (246) و (334) ، وتمام في"الفوائد" (927) من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن ابن غنم، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: