"قلت: يا رسول الله، ذهب الأغنياء بالأجر، يصلون ويصومون ويحجون قال: وأنتم تصلون وتصومون وتحجون. قلت: يتصدقون ولا نتصدق قال: وأنت فيك صدقة: رفعك العظم عن الطريق صدقة، وهدايتك الطريق صدقة، وعونك الضعيف بفضل قوتك صدقة، وبيانك عن الأرثم صدقة، ومباضعتك امرأتك صدقة. قال: قلت: يا رسول الله، نأتي شهوتنا ونؤجر؟ قال: أرأيت لو جعلته في حرام، أكنت تأثم؟ قال: قلت: نعم. قال: فتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير".
وقال البيهقي:
"رواية أبي البختري، عن أبي ذر مرسلة ولها شواهد صحيحة في ألفاظه".
قلت: وقد تقدّم تخريجه عند الحديث الخامس والعشرين، ومعنى قوله"وبيانك عن الأرثم صدقة"هو الذي لا يصحح كلامه ولا يبينه لآفة في لسانه أو أسنانه، وأصله من رثيم الحصى، وهو ما دق منه بالأخفاف، أو من رثمت أنفه إذا كسرته حتى أدميته، فكأن فمه قد كسر فلا يفصح في كلامه. ويروى بالتاء، فإن كان محفوظا فلعله من قولهم: رتمت الشيء إذا كسرته، ويكون معناه معنى الأرت، وهو الذي لا يفصح الكلام ولا يصححه ولا يبينه"كذا في"النهاية"2/ 194 و 196."
4 -أخرجه البخاري (2518) ، وفي"الأدب المفرد" (220) و (226) و (305) ، ومسلم (84) ، والنسائي (3129) مختصرا، وابن ماجه (2523) ، وأحمد 5/ 150 و 163 و 171، وعبد الرزاق كما في"الجامع لمعمر" (20298) و (20299) ، والحميدي (131) ، وابن حبان (152) و (4310) و (4596) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (1579) ، وابن الجارود (969) ، وابن منده في"الإيمان" (232) و (233) ، والبيهقي 6/ 81، 273 و 9/ 272، و 10/ 373، وفي"السنن الصغير" (3411) ، والبغوي (2418) من طريق عروة بن الزبير، عن أبي مراوح الليثي، عن أبي ذر، قال: