فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 669

"بينا نحن ركب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ تقدمت راحلته حتى ظننت أن راحلته قد عرفت وطيء راحلتي حتى نطحت ركبتي ركبته، فقلت: يا رسول الله، إني أريد أن أسألك عن أمر، ويمنعني مكان هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} ؟ قال: ما هو يا معاذ؟ قال: قلت: العمل الذي يدخل الجنة وينجي من النار؟ قال: قد سألت عظيما، وإنه يسير، شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان، ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قال: أما رأس الأمر فالإسلام، وأما عموده فالصلاة، وأما ذروته فالجهاد. ثم قال: الصيام جنة، والصدقة تكفر الخطايا. ثم قال: ألا أنبئك بما هو أملك بالناس من ذلك؟ قال: فأخذ بلسانه فوضعه بين أصبعين من أصابعه، قال: قلت: يا رسول الله، أما ما نتكلم به يكتب علينا؟ قال: ثكلتك أمك، إنك لن تزال سالما ما سكت، فإذا تكلمت كتب عليك ولك".

وأخرجه الطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (1478) من طريق سعيد بن مسروق، عن أيوب - قال الطحاوي وهو ابن عبد الله بن مكرز - عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل.

وليس الأمر كما قال الطحاوي رحمه الله تعالى، فإن أيوب هذا هو ابن كريز، وهو الذي يروي عن ابن غنم، ويروي عنه سعيد بن مسروق كما في"التاريخ الكبير"1/ 421 للبخاري، و"الجرح والتعديل"2/ 256 لابن أبي حاتم، و"الثقات"6/ 54 لابن حبان، وقد وضّح ذلك يقينا رواية المروزي والبخاري والطبراني، وهو مجهول، وأما أيوب بن عبد الله ابن مكرز فهو أعلى طبقة من ابن كريز فهو من الوسطى من التابعين يروي عن عبد الله بن مسعود، ووابصة بن معبد رضي الله عنهما، ويروي عنه شريح بن عبيد الحضرمي، والزبير أبو عبد السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت