"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم على راحلته وأصحابه معه بين يديه، فقال معاذ بن جبل: يا نبي الله أتأذن لي في أن أتقدم إليك على طيبة نفس؟ قال: نعم فاقترب معاذ إليه فسارا جميعا، فقال معاذ: بأبي أنت يا رسول الله، أن يجعل يومنا قبل يومك أرأيت إن كان شيء ولا نرى شيئا إن شاء الله تعالى فأي الأعمال نعملها بعدك؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: الجهاد في سبيل الله. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم الشيء الجهاد، والذي بالناس أملك من ذلك فالصيام والصدقة. قال: نعم الشيء الصيام والصدقة. فذكر معاذ كل خير يعمله ابن آدم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعاد بالناس خير من ذلك. قال: فماذا بأبي أنت وأمي عاد بالناس خير من ذلك؟ قال: فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فيه قال: الصمت إلا من خير. قال: وهل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا؟ قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ معاذ، ثم قال: يا معاذ ثكلتك أمك - أو ما شاء الله أن يقول له من ذلك - وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم؟ فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت عن شر، قولوا خيرا تغنموا، واسكتوا عن شر تسلموا".
وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"وأقره الذهبي!
قلت: رجاله ثقات، وليس هو على شرط الشيخين أو أحدهما، فلم يخرجا شيئا للربيع بن سليمان المرادي، وأبو هانئ هو حميد بن هانئ الخولاني المصري لم يخرج له البخاري إنما أخرج له في"الأدب المفرد"، ومسلم في"الصحيح"، وكذا عمرو بن مالك الهمداني الجنبي لم يخرجا له شيئا إنما أخرج له البخاري في"الأدب المفرد".
وأخرجه الطبراني 20/ (96) من طريقين عن الوليد بن مسلم، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: