وقد تطلق الحدود على المحارم فقط، ومنه: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} ، وخبر الطبراني والبزار:"إني آخذٌ بحجزكم، اتقوا النار، اتقوا الحدود" (40) .
قوله (وحد حدودا فلا تعتدوها) قال ابن رجب:
"حدود الله التي نهى عن اعتدائها، المراد بها جملة ما أذن في فعله، سواء كان على طريق الوجوب، أو الندب، أو الإباحة، واعتداؤها: هو تجاوز ذلك إلى ارتكاب ما نهى عنه، كما قال تعالى: {وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه} والمراد: من طلق على غير ما أمر الله به وأذن فيه، وقال تعالى: {تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون} ، والمراد: من أمسك بعد أن طلق بغير معروف، أو سرح بغير إحسان، أو أخذ مما أعطى المرأة شيئا على غير وجه الفدية التي أذن الله فيها."
40 -أخرجه البزار (3479 - كشف) ، والطبراني 11/ (10953) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس مرفوعا به.
وإسناده ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم، وقد اختُلف عليه فيه، فأخرجه أحمد 1/ 275 مختصرا، والبزار (5110) من طريق جرير، عن ليث، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس به.
وتابع ليثا على هذا الوجه يعلى بن حرملة التيمي:
أخرجه الطبراني 12/ (12508) ، ومن طريقه الضياء في"المختارة"10/ 228 من طريق مختار بن غسان، عن أبي محياة يحيى بن يعلى، عن أبيه، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير به.
وإسناده ضعيف، يعلى بن حرملة: مجهول، ومختار بن غسان: مقبول كما في"التقريب".