فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 669

ولم يأمره أن يصلي ركعتين حتى سأله: هل صلى أم لا؟ مع أن ظاهر الحال أنه رجلٌ دخل وجلس ولم يصل، ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام خاف أن يكون قد صلى وهو لم يشعر به، فقال:"أصليت؟ فقال: لا، قال: قم فصل ركعتين".

كذلك في المنكر لا يجوز أن تنكر على شخص إلا إذا علمت أنه وقع في المنكر، فإذا رأيت امرأة مع شخص في سيارة مثلًا، فإنه لا يجوز أن تتكلم عليه أو على المرأة، لأنه ربما تكون هذه المرأة من محارمه، زوجة، أو أم، أو أخت، أو ما أشبه ذلك، حتى تعلم أنه قد أركب معه امرأة ليست من محارمه، أو وجدت شبهة قوية، وأمثال هذا كثيرٌ.

المهم أنه لا بُد من علم الإنسان بأن هذا معروف ليأمر به، أو منكر لينهى عنه، ولا بد أن يعلم أيضا أن الذي وجّه إليه الأمر أو النهي قد وقع في أمر يحتاج إلى أمر فيه أو نهي عنه.

ثم أن الذي ينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون رفيقا بأمره في نهيه، لأنه إذا كان رفيقا أعطاه الله سبحانه وتعالى ما لا يعطي على العنف، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:"إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف".

فأنت إذا عنَّفت على من تنصح ربما ينفر، وتأخذه العزة بالإثم، ولا ينقاد لك، ولكن إذا جئته بالتي هي أحسن فإنه ينتفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت