فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 669

"قلت: يا رسول الله، أوصني، فقال: اعبد الله كأنك تراه، واعدد نفسك من الموتى، واذكر الله عز وجل عند كل حجر وعند كل شجر، وإذا عملت سيئة، فاعمل بجنبها حسنة، السر بالسر، والعلانية بالعلانية. ثم قال: ألا أخبرك بأملك الناس من ذلك؟ قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بطرف لسانه، فقلت: يا رسول الله، كأنه يتهاون به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا هذا؟ وأخذ بطرف لسانه"والسياق للطبراني.

واسناده منقطع بين أبي سلمة ومعاذ، فإن أبا سلمة وهو ابن عبد الرحمن بن عوف لم يدرك معاذا كما قال المنذري في"الترغيب"4/ 122 و 4/ 53.

وقال المنذري في موضع آخر من"الترغيب"3/ 341:

"رواه ابن أبي الدنيا بإسناد جيد".

وقال الهيثمي في"المجمع"2/ 40:

"رواه الطبراني، وأبو سلمة لم يدرك معاذا، ورجاله ثقات".

قلت: إسناد ابن أبي الدنيا هو نفسه اسناد الطبراني، ورجاله ثقات إلا أنه منقطع.

وأخرجه البيهقي في"الشعب" (544) أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الفضل بن حميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا منصور، حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه:

"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن، فقال: اعبد الله ولا تشرك به شيئا، واعمل لله كأنك تراه، واذكر الله عند كل حجر، وشجر، وإن عملت سيئة في سر فأتبعها حسنة في سر، وإن عملت سيئة علانية فأتبعها حسنة في علانية، واتق الله، وإياك ودعوة المظلوم".

وهذا اسناد ضعيف وفيه علل ثلاث:

الأولى: فيه إبهام الراوي عن معاذ.

الثانية: الوليد بن أبي ثور: ضعيف.

الثالثة: شيخ البيهقي لم أجد له ترجمة، ولقد أكثر البيهقي الرواية عنه في مصنفاته، وقال العلّامة الألباني في"الضعيفة"8/ 337:"لم أعرفه، وقد سماه في بعض المواطن بـ"عمر بن

عبد العزيز بن قتادة"، وتارة يقول:".. ابن عمر بن قتادة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت