"قوله (فوالله إن أحدكم) في رواية آدم (فإن أحدكم) ، ومثله لأبي داود عن شعبة وسفيان جميعا وفي رواية أبي الأحوص (فإن الرجل منكم ليعمل) ، ومثله في رواية حفص دون قوله منكم، وفي رواية ابن ماجه (فو الذي نفسي بيده) ، وفي رواية مسلم والترمذي وغيرهما (فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل) ، لكن وقع عند أبي عوانة وأبي نعيم في"مستخرجيهما"من طريق يحيى القطان، عن الأعمش، قال: (فوالذي لا إله غيره) ، وهذه محتملة لأن يكون القائل النبي صلى الله عليه وسلم فيكون الخبر كله مرفوعا، ويحتمل أن يكون بعض رواته ووقع في رواية وهب ابن جرير عن شعبة بلفظ (حتى إن أحدكم ليعمل) ، ووقع في رواية زيد بن وهب ما يقتضي أنه مدرج في الخبر من كلام ابن مسعود لكن الادراج لا يثبت بالاحتمال، وأكثر الروايات يقتضي الرفع إلا رواية وهب بن جرير فبعيدة من الإدراج، فأخرج أحمد والنسائي من طريق سلمة بن كهيل، عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود نحو حديث الباب وقال بعد قوله"واكتبه شقيا أو سعيدا"ثم قال"والذي نفس عبد الله بيده إن الرجل ليعمل"كذا وقع مفصلا في رواية جماعة عن الأعمش منهم المسعودي وزائدة وزهير بن معاوية وعبد الله بن إدريس وآخرون فيما ذكره الخطيب، وقد روى أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أصل الحديث بدون هذه الزيادة، وكذا أبو وائل وعلقمة وغيرهما عن ابن مسعود وكذا اقتصر حبيب بن حسان عن زيد بن وهب، وكذا وقع في معظم الأحاديث الواردة عن الصحابة، كأنس في ثاني حديثي الباب، وحذيفة بن أسيد، وابن عمر، وكذا اقتصر عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي عن الأعمش على هذا القدر، نعم وقعت هذه الزيادة مرفوعة في حديث سهل بن سعد الآتي بعد أبواب، وفي حديث أبي هريرة عند مسلم، وفي حديث عائشة عند أحمد، وفي حديث ابن عمر والعرس بن عميرة في البزار، وفي حديث عمرو بن العاص، وأكثم بن أبي الجون في الطبراني، لكن وقعت في حديث أنس من وجه آخر قوي مفردة من رواية"