فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 669

قوله (ثم يبعث الله ملكا) في رواية الكشميهني ثم يبعث إليه ملك وفي رواية آدم كالكشميهني لكن قال (الملك) ومثله لمسلم بلفظ ثم (يرسل الله) واللام فيه للعهد والمراد به عهد مخصوص وهو جنس الملائكة الموكلين بالأرحام كما ثبت في رواية حذيفة بن أسيد من رواية ربيعة بن كلثوم"أن ملكا موكلا بالرحم"ومن رواية عكرمة بن خالد"ثم يتسور عليها الملك الذي يخلقها"وهو بتشديد اللام وفي رواية أبي الزبير عند الفريابي"أتى ملك الأرحام"وأصله عند مسلم لكن بلفظ"بعث الله ملكا"وفي حديث ابن عمر"إذا أراد الله أن يخلق النطفة قال: ملك الأرحام"، وفي ثاني حديثي الباب - البخاري (6595) - عن أنس"وكل الله بالرحم ملكا"، وقال الكرماني: إذا ثبت أن المراد بالملك من جعل إليه أمر تلك الرحم فكيف يبعث أو يرسل؟ وأجاب بأن المراد أن الذي يبعث بالكلمات غير الملك الموكل بالرحم الذي يقول يا رب نطفة إلخ.

ثم قال: ويحتمل أن يكون المراد بالبعث أنه يؤمر بذلك.

قال الحافظ: وهو الذي ينبغي أن يعول عليه وبه جزم القاضي عياض وغيره، وقد وقع في رواية يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن الأعمش"إذا استقرت النطفة في الرحم أخذها الملك"

بكفه فقال أي رب أذكر أو أنثى؟ .. الحديث، وفيه فيُقال: انطلق إلى أم الكتاب فإنك تجد قصة هذه النطفة فينطلق فيجد ذلك"فينبغي أن يفسر الإرسال المذكور بذلك ...".

وقال ابن رجب في"جامع العلوم والحكم"1/ 156:

"هذا الحديث يدل على أنه يتقلب في مائة وعشرين يوما، في ثلاثة أطوار، في كل أربعين يوما منها يكون في طور، فيكون في الأربعين الأولى نطفة، ثم في الأربعين الثانية علقة، ثم في الأربعين الثالثة، مضغة ثم بعد المائة وعشرين يوما ينفخ الملك فيه الروح، ويكتب له هذه الأربع الكلمات."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت