دنيا [1] ، مع أنه في ذات المكان يعترف بزهد أصحاب الثروات من الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ، ويعترف بأن المال لم يكن مشكلة أبدًا عند الأغنياء أو عند الفقراء. ويروي ـ في ذات المكان ـ عن عبد الرحمن بن عوف أحاديث في زهده.
أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ يحذّر عمر الفاروق من الصحابة [2] .
وفي أكثر من مكان يذكر أن عمر رأى من الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ حرصًا سيئًا وخلافًا لا يحسمه رأي واحد عند مماته [3] .
يدّعي أن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ كانوا متنازعين مختلفين، حتى إنهم لا يتفقون [4] .
والصحابة منهم من بايع عليًّا ـ رضي الله عنه ـ على أن يكون شريكًا له، ومنهم من خالفه متعللًا بقلة المشورة، ومنهم من كان يحارب عثمان ثم أصبح يحارب عليًّا باسم عثمان، تمحلًا لذرائع الخلاف وكراهة لاستقرار الأمور كما يفتري عباس العقاد [5] .
ويفتري العقاد بأن الصحابة الذين خرجوا يوم الجمل ـ طلحة والزبير تحديدًا ـ خرجوا من أجل (المقاسمة في الأمر على وجه من الوجوه التي أشاروا إليها قبل مفارقتهم المدينة، فيتولى بعضهم العراق وبعضهم اليمن، ويصبح الأمر شركة أو [شورى] بينهم وبين الخليفة) [6] .
هذا نص كلامه!!
وعند العقاد أن طلحة بن عبيد الله ـ رضي الله عنه ـ كان ينافس أبا بكر وعمر ويحقد على عثمان وأعوانه على ذلك الزبير بن العوام ـ رضي الله عنه [7] !!
وفي (عبقرية عمر) و (عبقرية خالد) كرّر العقاد مرارًا القول بأن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ كانوا يريدون الانقلاب على عمر ولم يستطيعوا.
(1) عثمان ذو النورين ـ المكتبة العصرية ص 102.
(2) عبقرية علي ص 717.
(3) عبقرية عمر ص 457.
(4) عبقرية عمر ص 461.
(5) عبقرية علي ص 717.
(6) عبقرية عثمان ص 100.
(7) عبقرية عثمان ص 34، 35.