فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 170

للمسيح ـ عليه السلام ـ. بل نصوص (العهد القديم) و (العهد الجديد) على أن الخطيئة لا تورث، ولا يؤخذ أحد بذنب أحد، وأن الأبرار موجودون في كل زمان، وأن الله يغفر الذنوب جميعًا، وأن الحسنات يذهبن السيئات، وأن قصة الصلب لا تصح [1] .

ـ منها: أن الخطيئة يقولون عنها: لا محدودة، وتحتاج إلى فداء لا محدود .. تحتاج أن يموت (الله) كي يكفر عن خطايا البشر، إذًا كي يتم الفداء لا بد أن يموت (الله) ، ولا يكفي (الناسوت) فقط؛ فهم بين أمرين: إما أن يقولوا: ما مات الله وتم الفداء، ولا يستطيعون قول ذلك، لأنهم يعتقدون حياة أقنوم الابن بجوار الآب الآن في السماء، ولا يستطيعون قول ذلك لأنهم لو قالوا به لن يتم الفداء، أو يقولون: لم يمت الإله بل (الناسوت) فقط، ولا يتم الفداء بالناسوت فقط ـ حسب معتقدهم ـ فلا بد من لا محدود كي تكفر الخطيئة!!

والأمر مرهق جدًّا، ولا يوجد كلام واضح يقدمونه لمن يناقشهم. هم في حيرة وألم لا تذهب عنهم.

ـ ومنها أن قضية الصلب من أجل الفداء على الصورة التي يتكلم عنها النصارى تكررت من قبل كثيرًا. وقد سبق بيان ذلك [2] .

ـ وأكبر التحديات التي تواجه قضية الفداء والصلب هو إنكار العليم الخبير لها في كتابه المجيد؛ قال تعالى: {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) } [النساء: 156 - 157] .

نطرح على العقَّاد هذا السؤال: هل قبض على المسيح وحوكم ثم صلب؟! كما حاولوا أن يقولوا بذلك في كتابهم، أم أنهم ما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم كما يذكر القرآن العظيم؟!

العقاد محتار لا يعرف إجابة؟!! إي والله .. هذا (المسلم) محتار!!

يقول في كلامه عن الصلب وهو في آخر كتابه ـ حياة المسيح أو عبقرية المسيح حسب الطبعة الأولى ـ: (ففي حادثة الاعتقال لا يدري متتبع الحوادث من اعتقله ومن دل عليه، وهل كان

(1) انظر ـ إن شئت ـ: هل افتدانا المسيح بالصلب؟! للدكتور منقذ السقار.

(2) أورد الدكتور منقذ السقار في كتابه (هل افتدانا المسيح بالصلب؟!) جدولًا يوضح فيه تطابق ما يقال عن قصة الصلب في النصرانية وما قد قيل عن بعض آلهة البابليين في العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت