أو جارية فأحبلها أو ما أشبه ذلك فهو رجوع.
قال إبن المنذر أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أنه إذا أوصى لرجل بطعام فأكله أو بشئ فأتلفه أو وهبه أو تصدق به أو بجارية فأحبلها أو أولدها فإنه يكون رجوعًا، وكذلك إن باعها، وحكي عن أصحاب الرأي إن بيعه ليس برجوع لأنه أخذ بدله بخلاف الهبة.
ولنا أنه أزال ملكه عنه، فكان رجوعًا كما لو وهبه وإن عرضه على البيع أو وصى ببيعه أو أوجب الهبة فلم يقبلها الموهوب له كان رجوعًا لأنه يدل على اختياره للرجوع ووصيته ببيعه أو إعتاقه رجوع لكونه وصى بما ينافي الوصية الأولى وإن رهنه كان رجوعًا لأنه علق به حقًا يجوز بيعه، فكان أعظم من عرضه على البيع، وفيه وجه آخر أنه ليس برجوع، وهو وجه لأصحاب الشافعي لأنه لا يزيل الملك أشبه إجارته * (مسألة) * (وإن كاتبه أو دبره أو جحد الوصية فعلى وجهين) (أحدهما) يكون رجوعًا لأن الكتابة بيع والتدبير أقوى من الوصية لأنه ينتجز بالموت فسبق أخذ الموصى له وجحد الوصية رجوع لأنه لا يدل على الرجوع ولأن جحده يدل على أنه لا يريد
إيصاله إلى الموصى له.