فصار زرعًا أو انهدمت الدار فصارت فضاء في حياة الموصي بطلت الوصية بها لأن الباقي لا يتناوله الإسم وهو اختيار القاضي وذكر أبو الخطاب في الدار إذا انهدمت وزال اسمها وجهًا أنه لا يكون رجوعًا لأن الموصي لم يقصد ذلك والأول أولى وإن كان انهدام الدار لا يزيل اسمها سلمت إليه.
* (مسألة) * (وان زاد في الدار عمارة أو انهدام بعضها فهل يستحقه الموصى له؟ على وجهين:(أحدهما) : لا يستحقه لأن الزيادة لم تتناولها الوصية والأنقاض لا تدخل في مسمى الدار وإنما يتبع الدار في الوصية وما يتبعها في البيع.
و (الوجه الآخر) : يدخلان في الوصية لأن الزيادة تابعة للموصى به فأشبه سمن العبد وتعليمه والمنهدم قد دخل في الوصية فتبقى الوصية ببقائه.
* (مسألة) * (وإن وصى له بقفيز من صبرة ثم خلط الصبرة بأخرى لم يكن رجوعًا سواء خلطها بمثلها أو خير منها أو دونها لأنه كان مشاعًا وبقي مشاعًا وقيل أن خلطه بخير منه كان رجوعًا لأنه لا يمكنه تسليم الموصى به إلا بتسليم خير منه ولا يجب على الوارث تسليم خير منه فصار متعذر التسليم بخلاف ما إذا خلطه بمثله أو دونه.
(فصل) نقل الحسن بن ثواب عن أحمد في رجل قال هذا ثلثي لفلان ويعطي فلان منه مائة