فهرس الكتاب

الصفحة 5807 من 7422

فلا يدفعون عنها ضررًا ولا عداوة بينهم وبين المشهود عليه ولهذا يثبت بها سائر الحقوق والحدود التي تنتفي بالشبهات.

إذا ثبت هذا فلا قسامة فيما لا قود فيه في قول الخرقي فيطرد قوله في أن القسامة لا تسوغ إلا في حق واحد، وعند غيره من أصحابنا أن القسامة تجري فيما لاقود فيه فيجوز أن يقسموا على جماعة وهذا قول مالك والشافعي فعلى هذا إذا ادعى على رجلين على أحدهما لوث دون الآخر حلف على من عليه اللوث خمسين يمينًا واستحق الدية عليه وحلف على الآخر يمينا واحدة وبرئ، وإن نكل عن اليمين فعليه نصف الدية وإن ادعى على ثلاثة عليهم لوث ولم يحضر إلا أحدهم حلف على الحاضر منهم خمسين يمينًا واستحق ثلث الدية فإذا حضر الثاني ففيه وجهان (أحدهما) يحلف عليه خمسين يمينًا أيضًا ويستحق ثلث الدية لأن الحق لا يثبت على احد الرجلين الا بما يثبت على صاحبه كالبينة فانه يحتاج الى اقامة البينة الكاملة على الثاني كاقامتها على الأول (والثاني) يحلف عليه خمسًا وعشرين يمينًا لأنهما لو حضرا معًا لحلف عليهما خمسينًا حصة كل واحد منهما خمس وعشرون وهذا الوجه ضعيف فان اليمين لا تقسم عليهم إذا حضروا ولو حلف على كل واحد منفردًا حصته من الأيمان لم يصح ولم يثبت له حق وإنما الأيمان عليهم جميعهم وتتناولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت