تناولًا واحدًا ولأنها لو قسمت عليهم بالحصص لوجب أن لا يقسم على الأول أكثر من سبع عشرة يمينًا وإن قيل إنما حلف بقدر حصته وحصة الثالث فينبغي أن يحلف أربعًا وثلاثين يمينًا، واذا قدم
الثالث ففيه وجهان (أصحهما) يحلف عليه خمسين يمينًا ويستحق ثلث الدية (والآخر) يحلف سبع عشرة يمينًا وإن حضروا جميعًا حلف عليهم خمسين يمينًا واستحق الدية عليهم أثلاثًا وهذا التفريع يدل على اشتراط حضور المدعى عليه وقت الأيمان وذلك أنها أقيمت مقام البينة فاشترط حضور من أقيمت عليه كالبينة وكذلك إن ردت الأيمان على المدعى عليهم اشترط حضور المدعين وقت حلف المدعى عليهم لأن الأيمان له عليهم فيعتبر رضاه بها وحضوره إلا أن يوكل وكيلًا فيقوم مقام الموكل (فصل) ويبدأ في القسامة بأيمان المدعين فيحلفون خمسين يمينًا، الكلام في هذا الفصل في أمرين (أحدهما) أن الأيمان تشرع في حق المدعين أولًا فيحلفون خمسين يمينًا على المدعى عليه أنه قتلهم ويثبت حقهم فان لم يحلفوا حلف المدعى عليه خمسين يمينًا وبرئ وهذا قول يحيى بن