فهرس الكتاب

الصفحة 6636 من 7422

وجملة ذلك أنه إذا حلف على شئ عينه بالإشارة مثل إن حلف لا يأكل هذا الرطب لم يخل من حالين (أحدهما) أن يأكله رطبا فيحنث بلا خلاف بين الجميع لكون فعل ما حلف على تركه صريحا (الثاني) أن تتغير صفته فذلك خمسة أقسام

(أحدها) أن تستحيل أجزاؤه ويتغير اسمه مثل إن حلف لا أكلت هذه البيضة فصارت فرخًا أو لا أكلت هذه الحنطة فصارت زرعا فأكله فلا يحنث لأنه زال اسمه واستحالت أجزاؤه وعلى قياسه لا شربت هذا الخمر فصار خلا وشربه (القسم الثاني) وتغيرت صفته وزال اسمه مع بقاء أجزائه مثل أن حلف لا أكلت هذا الرطب فصار تمرًا، أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخًا، أو لا أكلت هذا الحمل فصار كبشًا، أو لا دخلت هذه الدار فدخلها بعد تغيرها (1) وقاله أبو يوسف في الحنطة إذا صارت دقيقًا وللشافعي في الرطب إذا صار تمرًا والصبي إذا صار شيخًا والحمل إذا صار كبشًا وجهان وقالوا في سائر الصور لا يحنث لأن اسم المحلوف عليه وصورته زالت فلم يحنث كما لو حلف لا يأكل هذه البيضة فصارت فرخا ولنا أن عين المحلوف عليه باقية فحنث كما لو حلف لا أكلت هذا الحمل فأكل لحمه أو لا لبست هذا الغزل فصار ثوبًا ولبسه أو لا لبست هذا الرداء فلبسه بعد أن صار قميصًا أو سراويل، وفارق البيضة إذا صارت فرخا لان أجزاءها استحالب فصارت عينا أخرى ولم تبق عينها ولأنه لا اعتبار بالاسم مع التعيين كما لو حلف لا كلمت زيدًا هذا فغير اسمه أو لا كلمت صاحب الطيلسان

(1) سقط من الاصل هنا كلام كثير يراجع في المغني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت