هذه ضربة واحدة بأسواط ولهذا يصح أن يقال ما ضربته واحدة ولو حلف لا يضربه أكثر من ضربة واحدة ففعل هذا لم يحنث في يمينه.
و [فصل] ولا يبر حتى يضربه ضربًا يؤلمه، وبهذا قال مالك وقال الشافعي يبر بما لم يؤلم لأن الإسم يتناوله فوقع البر به كالمؤلم.
ولنا أن هذا يقصد به في العرف التأليم فلا يبر بغيره وكذلك كل موضع وجب الضرب في الشرع في حد أو تعزير كان من شرطه التأليم كذا ههنا.
* (فصل) * إذا حلف لا يأكل شيئًا فأكله مستهلكًا في غيره مثل أن لا يأكل لبنا فأكل زبدًا أو لا يأكل سمنًا فأكل خبيصًا فيه سمن لا يظهر فيه طعمه أو لا يأكل بيضًا ناطفًا أو لا يأكل شحما فأكل اللحم الأحمر أو لا يأكل شعيرًا فأكل حنطة فيها حبات شعير لم يحنث وإن ظهر طعم السمن أو طعم شئ من المحلوف عليه حنث وقال الخرقي يحنث بأكل اللحم الأحمر وحده وقال غيره يحنث بأكل حنطة فيها حبات شعير) أما إذا حلف لا يأكل لبنا فأكل زبدا لا يظهر فيه طعم اللبن لم يحنث لأنه لم يأكل لبنًا فأشبه ما لو أكل كشكًا وكذلك إن حلف لا يأكل سمنًا فأكل خبيصًا فيه سمن لا يظهر فيه طعمه
لا يحنث لذلك، فأما إن ظهر طعم شئ من المحلوف عليه حنث كما لو أكل كل واحد منفردًا، وإن حلف لا يأكل بيضًا فأكل ناطفًا لم يحنث لأنه لا يسمى بيضًا.