وهو لا زال يقرّع مسامع المشككين والمستريبين ويناديهم بقوله تعالى: (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَاتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ {23} فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ {24} ) سورة البقرة
وبقوله سبحانه وتعالى: (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا {88} ) الإسراء
(فَقَد جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ {157} ) الأنعام
ـ من الفوائد ما يندرج تحت المثل القائل (رمتني بدائها وانسلت) وأعني بذلك أولئك المتعصبين لباطلهم المبغضين لدين الإسلام حسدًا من عند أنفسهم سواء من البابوات والرهبان أو من الكتاب وغيرهم من المستشرقين والمستغربين ممن يتطاولون بألسنتهم وأقلامهم وأفلامهم على القرآن الكريم العظيم متهمين له تارة بالإرهاب، أو أنه كتاب فأشي [1] يدعو إلى القتل والحكم الدكتاتوري .. وتارة بأنه يهدر حقوق الإنسان والمرأة والأقليات أو نحو ذلك من الشقشقات؛ فسترى من خلال هذه الأوراق أنه ما من تهمة افتروها على كتابنا العظيم إلا ولكتابهم المحرف منها النصيب الأوفر ولكنهم لا يصدقون ولا ينصفون .. !! أو إن تكلفنا في إحسان الظن نقول لا يعلمون ,ويجهلون كتبهم ولا يقرؤونها ولا يعرفون ما حوته من باطل وإفك وتحريف .... ولا يعرفون القرآن وأحكامه المرفوعة البديعة المطهرة .. وإنما يتلقفون ما يجعجع به أعداؤه على غير بصيرة, فهو إذن من هذا الوجه دفاع عن القرآن الكريم ورد لما يرميه به أولئك المتعصبون من زور وبهتان إلى نحورهم .. وقد قال تعالى: (ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَاسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ {68} ) المائدة
(1) النائب الهولندي (غيرت فايلدرز) يصف القرآن بأنه كتاب فاشي ويشبهه بكتاب (ما ين كامف) .