مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) (البقرة:61) - ثم ذكروا في كتابهم أن الرب غضب عليهم لطلباتهم؛ وأن موسى ساءه غضب الله فغضب هو أيضا فزعموا أنه كلمه بقلة أدب!! وتأمل الأسلوب المنسوب لموسى في خطابه مع الله .. قالوا (11/ 10 - 15) : (فلما سمع موسى الشعب يبكون ... وحمي غضب الرب جدا؛ ساء ذلك في عيني موسى!! فقال للرب: لماذا أسأت إلى عبدك؟! ولماذا لم أجد نعمة في عينيك حتى أنك وضعت ثقل جميع هذا الشعب عليّ؟! لعلي حبلتُ بجميع هذا الشعب؟ أو لعلي ولدته؟!! حتى تقول لي؛ احمله في حضنك كما يحمل المربي الرضيع إلى الأرض التي خلقت لآبائه؟ من أين لي لحم حتى أعطي جميع هذا الشعب؟ لا اقدر أنا وحدي أن أحمل جميع هذا الشعب لأنه ثقيل عليّ، فإن كنت تفعل بي هكذا!! فاقتلني قتلًا!! إن وجدت نعمة في عينيك فلا أرى بليتي) ..
ثم ذكروا أن الله ساق لهم بعد ذلك السلوى من البحر (11/ 31) عدد.
فتأمل بالله عليك هذا الأسلوب في خطاب الرب!! والذي نسبوه إلى من اختاره الله واصطفاه لكلامه من بين سائر الخلق!! (لعلّي حبلت بجميع هذا الشعب؟) .. (أو لعلي ولدته حتى تقول لي احمله!!) .. (اقتلني قتلًا .. ) وغيره ...
فكما ذكرت من قبل؛ هم يعكسون أخلاقهم دومًا وطرائقهم مع الرب على أخلاق الأنبياء!! ليبرِّروا بذلك أساليبهم هم.
وحتى حين يريدون الثناء على الله لا تسعفهم أخلاقهم الرديئة، ولا تعينهم ألسنتهم الملوثة على ذلك، فهذا أكبر عقولهم في هذا القرن- أعني ألبرت أنيشتاين- صاحب النسبية! كان عندما يتكلم عن نظام الكون أو الذرة وترتيب جزيئاتها ومكوناتها، وأنه لا عشوائية في القوانين التي وضعها الله في الكون، ويحسب حساب ذلك حين كان يختار ويؤسس نظرياته؛ كان يقول منبهرًا معجبًا: (إن الله لا يلعب النرد مع الكون) !! فتأمل.