فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 365

-وقد ذكروا في هذا الموضع بعد قول موسى بزعمهم (لا أقدر أنا وحدي أن أحمل جميع هذا الشعب!!) إن الله أمره (11/ 16 - 17) عدد؛ أن يجمع سبعين رجلًا من شيوخ إسرائيل عند خيمة الاجتماع، لينزل الله هناك، ويأخذ من الروح الذي على موسى فيضعه عليهم، فيحملون معه ثقل الشعب!! ولا يعود يحمله وحده .. !!

-ثم ذكروا في (11/ 24 - 29) أنه فعل ذلك؛ فتنبأ السبعون!! وتنبأ معهم رجلان آخران أيضا زيادة!! على ما يبدو كانا غير معنيين بهذا التنبؤ المزعوم! ويفهم من آخر النص أنهم يعنون بذلك: أنهم صاروا أنبياء، حيث زعموا أن موسى قال لمن اعترض على تنبّؤ ذانك الرجلين: (يا ليت كل شعب الرب كانوا أنبياء) .

-وذكروا كما تكرر من قبل، أنهم كانت معهم سحابة يسمونها أحيانا: سحابة الرب (10/ 34) عدد .. إذا ارتفعت عن المكان الذي هم فيه ارتحلوا وراءها فتقودهم إلى حيث يريد الله أن ينزلوا، فحيثما نزلت نزلوا، وإذا مكثت مكثوا إلى أن ترتحل فيرتحلون وراءها .. عدد (9/ 17 - 22) ..

وليس في القرآن العظيم شيئا اسمه سحابة الرب ولا فيه من هذا الذي ذكروه ..

ولكن في سياق ذكر وتعداد نعم الله على بني إسرائيل ذكر الله أنه ظللهم في الصحراء بالغمام، فقال تعالى (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) .

-وذكروا في عدد (12/ 1 - 15) إن هارون ومريم أخته تكلما على موسى: (بسبب المرأة الكوشية التي اتخذها!!) . فقالا: هل كلم الرب موسى وحده؟ ألم يكلمنا نحن أيضا؟

فسمع الرب، وأما الرجل موسى فكان حليمًا جدًا، فقال الرب حالًا لموسى وهارون ومريم: اخرجوا أنتم الثلاثة إلى خيمة الاجتماع! فخرجوا فنزل الرب في عمود سحاب ووقف في باب الخيمة) [انتبه: هذا ليس رؤيا لأحدهم في منامه، بل هو حقيقة ويقظة كما هو واضح من السياق.] ثم قالوا: (ودعا هارون ومريم فخرجا كلاهما فقال: اسمعا كلامي!! إن كان منكم نبي للرب؛ فبالرؤيا استعلن له في الحلم أكلمه، وأما عبدي موسى فليس هكذا، بل هو أمين في كل بيتي، فمًا إلى فم وعيانًا أتكلم معه لا بالألغاز، وشبه الرب يعاين، فلماذا لا تخشيان أن تتكلما على عبدي موسى؟ فحمي غضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت