فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 365

-ثم ذكروا أن الله أمر موسى أن ينتقم لبني إسرائيل من المديانيين عدد (31/ 1 - 20) (وأنهم تجندوا على مديان كما أمر الرب، وقتلوا كل ذكر) وسبوا نساؤهم وأطفالهم ونهبوا جميع بهائمهم ومواشيهم وأملاكهم وأحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم بالنار .. وأتوا إلى موسى فسخط موسى على وكلاء الجيش، وقال: هل أبقيتم أنثى حية؟! ثم أمرهم فقال: (اقتلوا كل ذكر من الأطفال وكل امرأة عرفت رجلًا بمضاجعة ذكر اقتلوها، لكن جميع الأطفال من النساء اللواتي لم يعرفن مضاجعة ذكر أبقوهن لكم حيات .. ) ثم أمرهم أن ينزلوا خارج المحلة سبعة أيام ليتطهر كل من قتل نفسًا وكل من مس قتيلًا ..

تأمل هذا!! موسى بزعمهم يأمر بقتل كل ذكر من الأطفال!!

وكأنهم يريدون بهذه الفرية على نبي الله موسى تسويغ جرائمهم في حق الأطفال على مرَّ العصور، إذ موسى أعظم أنبيائهم، فإذا كانت هذه أفعاله بزعمهم!! فكيف لا يقتدون بها؟

* أما نحن فنقول: حاش هذا الرسول الكليم الكريم؛ من مثل هذا، والقرآن العظيم قد نزَّه موسى عن هذا، فسيأتي في قصة موسى مع الخضر، أن موسى لم يصبر على شرط الخضر بعدم سؤاله عن شيء أثناء رحلته معه، فأقتحم هذا الشرط ولم يصبر عليه؛ وذلك لشدة إنكاره على الخضر قتله لغلام واحد: (قال أقتلت نفسًا زكية بغير نفس لقد جئت شيئًا نكرا) [74 الكهف] . فكيف يصدق زعمهم؛ أنه أمر بقتل كل ذكر من الأطفال في هذه الواقعة التي حكوها في كتابهم؟!

-فقرآننا العظيم الذي يصفه مثقفوهم بالإرهاب زورًا وبهتانًا!! يُظهر هذا النبي الكريم شفوقًا رؤوفا رحيمًا بالأطفال؛ لا يسكت على قتل طفل واحد ولو كان في ذلك خسارة رحلته التعليمية مع الخضر.

أما كتابهم المحرف هذا؛ فيظهره على أنه قاتل لأطفال أسارى لم يقتلهم جنوده!! فيسفك دماءهم عن عمد وإصرار دون ضرورة لذلك .. بينما جنوده لم يفعلوا ذلك ..

فتأمل!! كيف ألصقوا به هذه الجريمة المدَّعاة!! ليقتدوا بها في حروبهم، وهذا نهجهم مع أطفال المسلمين في فلسطين ولبنان وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت