فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 365

ليطحن لهم في السجن، ثم أخرجوه ليلعب لهم في يوم كانوا مجتمعين فيه في بناء على أعمدة، وعددهم ثلاثة آلاف رجل وامرأة، وأن شمشون طلب من الغلام الذي يمسك بيده ويقوده، أن يمكنّه من لمس الأعمدة التي يقوم عليها البناء، وأنه انحنى بقوة مستندًا بيمينه ويساره على العمودين الرئيسيين وقال: لتمت نفسي مع الفلسطينيين؛ فسقط البناء وتهدّم، فمات شمشون وجميع الشعب الذين كانوا في البناء، فكان من أماتهم من أعدائه في موته أكثر من الذين أماتهم في حياته.

ـ [يعني بمصطلح العصر (عملية انتحارية) والآن نرى القصة انعكست، فالفلسطينيون بعد أن لم يعودوا غلفًا؛ هم الذين نراهم يتبنّون مثل هذه العمليات؛ أما اليهود فنراهم أبعد الناس عنها، لا يقاتلون إلا من داخل دباباتهم الحصينة أو في طائراتهم بارتفاعاتها الشاهقة، وفي سترهم الواقية أو من وراء جدر؛ فيبدوا أنهم قد صاروا غلفًا!!] .

ـ والغريب أن شمشون في هذه العملية الانتحارية قد أسقط برج التجارة الفلسطيني!! وأهلك فيه كما ذكروا: (ثلاثة آلاف رجل وامرأة) (وجميع الشعب الذين كانوا في البناء) تأمل: بمن فيهم الأطفال والنساء .. ومع هذا فهو ليس إرهابيا!! لا عند اليهود ولا عند النصارى!! بل هو عندهم شخصية عظيمة تدرّس في مناهجهم التي لا يُطَالَبون بتغيرها أبدا!! وهو أيضا بطل لكثير من الأفلام الكارتونية للأطفال وغير الكارتونية!!

والكتاب الذي يحكي عمليته الانتحارية!! هذه، ويذكر العدد الكبير الذين قتلهم فيها على سبيل المفاخرة!! هو كتاب مقدس!! وليس كتابا إرهابيا ولا كتابا فاشيا!! عند الطاعنين في القرآن!! فأيّ موازين تلك التي يزنون بها .. ؟ لا أشك أنك إن فتشت تلك الموازين؛ ستجد محفورا عليها: (صنع في إسرائيل!!) .

*وإنما أوردت هذه القصة لأعرّف بهذه الشخصية الشهيرة في الأدبيات، ولا يعرف أكثر الناس إنها شخصية إسرائيلية، وأن الخيار الذي يُذكر في بعض الكتابات ويقال له: (خيار شمشون) هو إشارة إلى هذه القصة .. ومعناه (عليَّ وعلى أعدائي) ..

*طالوت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت