فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 365

-ثم ذكروا إن بني إسرائيل طلبوا من صموئيل أن يجعل لهم ملكًا كسائر الشعوب، وذلك بعد أن شاخ صموئيل وجعل ابنيه قضاة على بني إسرائيل فأخذوا الرشوة وعوَّجا القضاء (8/ 3) صموئيل الأول.

وان صموئيل نصحهم أن يبقوا على الحال التي كانوا عليها مخافة أن يستذلهم الملوك ويستعبدونهم ويتخذوا أولادهم وبناتهم خدمًا، ولكنّهم أبو وأصرّوا أن يكونوا كباقي الشعوب يقضي لهم ملكهم ويخرج أمامهم ويحارب حروبهم (8/ 4 - 20) صموئيل الأول.

وقالوا: (8/ 21 - 22) (فسمع صموئيل كل كلام الشعب وتكلم به في أذني الرب!! فقال الرب لصموئيل: اسمع لصوتهم وملّك عليهم ملكًا) وقد تقدم التعليق على ذكر الأذنيين ولا داعي للتوقف عند ذكرهم تكليم الرب لصموئيل ما دام نبيًا عندهم؛ فلعل ذلك كان رؤيا منام أو وحيًا .. وإن كانوا لم يذكروا شيئًا من ذلك.

-ثم ذكروا أن صموئيل مسح شاول ملكًا على بني إسرائيل ليخلّصهم من الفلسطينيين، وذلك بناء على اختيار الله له، ووصفه بأنه يخلص بني إسرائيل ويضبطهم (9/ 15 - 17) صموئيل الأول. ومعنى (مسح) : أي ولّاه بصفة شرعية من قبل الله، وعلامة ذلك عندهم أن يمسحه النبي أو الكاهن بزيتهم المقدس!

هذا مع كون شاول هذا بنيامينى من أصغر أسباط إسرائيل وعشيرته أصغر عشائر بنيامين (9/ 21) .

-وقد ذكروا أن هناك من بني إسرائيل من احتقر شاول ولم يقتنعوا بتمليكه عليهم (10/ 7) صموئيل الأول.

وهذا يصدقه القرآن العظيم في قوله تعالى: (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) الآية 247 البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت