ـ وفي أيوب (27/ 22) (يُلقي الله عليه ولا يشفق)
واضح من السياق أنهم يريدون الشفقة هنا بالمعنى العامي [1] أي الرحمة، وإلا فالشفقة في الفصحى تتضمن الخوف والخشية ولا يجوز أن يوصف الرب بذلك؛ كما في قوله تعالى في القرآن: {وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ} المعارج27
وقوله سبحانه وتعالى عن الملائكة: {وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} الأنبياء28
ـ وفي عدد (14/ 18) (الرب طويل الروح) ومثله في مزمور (103/ 8) وهو مستعمل بكثرة عندهم ومن السياق تعلم أن مرادهم بذلك (حليم) والعوام في بلادنا يقولون عن الصبور أو الحليم طويل الروح ..
ـ في إِرميا (44/ 21ـ22) (الذي ذكره الرب وصعد على قلبه ولم يستطيع الرب أن يتحمل بعد من أجل شر أعمالكم)
يفهم من السياق في هذا الموضع وأمثاله أنهم يعنون بقولهم (صعد على قلبه) أي: أرداه واختاره.
ـ ويمكن أن يكون مثل هذا قولهم في زكريا (8/ 14) (كما أني فكرت في أن أسئ إليكم حين أغضبني آباؤكم قال رب الجنود ولم أندم) لعلهم يريدون بفكرت: أردت ..
ـ وكذلك في إرميا (49/ 20) (اسمعوا مشورة الرب التي قضى بها على أدوم وأفكاره التي افتكر بها على سكان تيمان) ومثله في (50/ 45) فلعلهم يعنون بمشورة الرب اختياره وحكمه و (أفكاره التي افتكر بها) ما أرداه وأمر به ..
وفيه أيضا (36/ 3) (لعل بيت يهوذا يسمعون كل الشر الذي أنا مفكر أن أصنعه بهم ... )
(1) ولا تعجب من ردي المعنى إلى المعنى العامي فهذا موجود بكثرة في ترجمتهم للكتاب وسيتكرر مرارا انظر على سبيل المثال (زغزغ) (23/ 8) حزقيال , بمعنى: دغدغ, و (يخشخشن بأرجلهين) أشعياء (3/ 16) من خشخيشه الطفل شبهوا الخلخال بذلك، ويتكرر استعمالهم لكلمة (يرخي) باالمعنى العامي أي يترك كما في أيوب (27/ 6) (تمسكت ببري ولا أرخيه) ..