-ثم زعموا في صموئيل الثاني (1/ 11 - 12) أن داود ومن معه بكوا موت شاول وندبوه ومزقوا ثيابهم أيضا!! وقد أشرت من قبل إلى ورود ذم هذا الفعل والنهي عنه في شريعتهم، كما في يوئيل (2/ 13) ومع ذلك فهم يكررون نسبته إلى خيرة أنبيائهم ..
-ثم ذكروا فتح داود لأورشليم وأنه أصعد التابوت إليها على عجلة؛ وهم يسمونه أحيانا تابوت العهد، وأحيانا تابوت الرب أو تابوت الله, وأحيانا تراهم يطلقون عليه اسم الرب دون ذكر التابوت!! كما هو في هذا الموضع (6/ 4 - 5) صموئيل الثاني, حيث ذكروا أنهم ساروا أمام التابوت هكذا (وداود وكل بيت إسرائيل يلعبون أمام الرب!! بكل أنواع الآلات من خشب السرو بالعيدان والرباب وبالدفوف وبالجنوك والصنوج) ومثله في أخبار الأيام الأول (13/ 8) بعد أن ذكروا أنهم أركبوا تابوت الله على عجله؛ قالوا: (وداود وكل إسرائيل يلعبون أمام الله بكل عز وبأغاني وعيدان ورباب ودفوف وصنوج وأبواق .. ) إلى أن ذكروا أن رجلا اسمه عُزّا مدّ الله يده إلى التابوت لأن الثيران التي تجرّ العجلة التي عليها التابوت تعثرت (13/ 9 - 11) أخبار الأول, قالوا: (فحمى غضب الرب على عُزا وضربه يده إلى التابوت، فمات أمام الله، فاغتاظ داود لأن الرب اقتحم عُزا اقتحاما ... ) فتأمل تأكيد ذلك: يلعبون أمام الله!! يلعبون أمام الرب!! فمات أمام الله!!
-وتأمل قولهم (فاغتاط داود لأن الرب اقتحم عُزّا اقتحاما ... ) !! هل يليق أن يوصف مثل هذا النبي الكريم بأنه اغتاط من حكم الله وقضائه؟! عجبا لهم كيف يتعاملون مع صفات الله وصفات ملائكته ورسله بحسب طباعهم هم، وصفاتهم وأخلاقهم؟
ثم ما معنى اقتحمه اقتحاما؟! لم يفسروها, وعلى أي تفسير فظاهرها الاعتراض على الطريقة التي أمات بها الرب عُزا هذا ...
-وذكروا في صموئيل الثاني (6/ 16) (لما دخل تابوت الرب مدينة داود أشرفت ميكال بنت شاول من الكوة ورأت الملك داود يطفر! ويرقص أمام الرب! [وهذه أخرى] فاحتقرته في قلبها ... ) ثم قالوا (6/ 20 - 22) : (فخرجت ميكال بنت شاول لاستقبال داود وقالت:(ما كان أكرم ملك إسرائيل اليوم حيث تكشّف اليوم في أعين إماء عبيده كما يتكشف أحد السفهاء) ! [تأمل: زوجة نبي تصفه بالسفاهة!!] فقال داود لميكال: إنما أمام الرب [وهذه!] الذي اختارني دون أبيك ودون كل بيته ليقيمني