فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 365

رئيسا على شعب الرب إسرائيل، فلعبت أمام الرب [وهذه أيضا!!] وإني أتصاغر دون ذلك وأكون وضيعا في عيني نفسي؛ وأما عند الإماء التي ذكرت فأتمجّد)

-ثم ذكروا أن داود فكّر ببناء بيت لله؛ فأمر الله ناثان النبي! أن يخبر داود أنه: لن يبني هو ذلك البيت؛ بل سيبنيه من بعده ابنه (7/ 13 - 14) صموئيل الثاني.

وزادوا بزعمهم؛ أن الله - تعالى الله عما يقولون- قال: (هو يبني بيتا لاسمي وأنا أثبت مملكته إلى الأبد؛ أنا أكون له أبا وهو يكون لي إبنا!!) وقد تقدم التعليق على هذا, وأنه لا بد بأنهم يعنون به معنى خاصا لسليمان؛ غير المعنى العام الذي يعممونه على أنفسهم حين يسمون أنفسهم أبناء الله, إذ أنه مُيّز هنا بهذا الوصف عن نبي الله داود -بزعمهم- فحريّ أن يكون مميّزا به عنهم أيضا, فتنبه لهذا.

-وفي أخبار الأيام الأول (22/ 8) ذكروا علّه عدم اختبار الله لداود كي يبني بيتا لله, فزعموا أن الله قال لداود: (قد سفكت دما كثيرا!! وعملت حروبا عظيمة!! فلا تبني بيتا لاسمي لأنك سفكت دماء كثيرة على الأرض!!) .

* وهذا يتناقض مع ما يتكرر كثيرا في كتابهم من امتنان الله على داود بنصره على أعدائه ودفعهم إلى يده وإذلالهم, بل ذكروا أن الله كان يُعلمه قبل المعارك أنه سينصره على أعدائه ويدفعهم إلى يده ويحثه بذلك على الصعود إليهم وقتالهم .. وهو كثير متكرّر عندهم، إليك شيء منه:

-في مزمور (89/ 23) والكلام منسوب لله عن داود: (واسحق أعداءه أمام وجهه وأضرب مبغضيه) .

-وفي أخبار الأول (17/ 8) نسبوا إلى الرب قوله لداود: (وقرضتُ جميع أعدائك من أمامك) وفيه أيضا (17/ 10) (وأذللت جميع أعدائك) , وفي مزمور منسوب لداود: (الرب عن يمينك يحطم في يوم رجزة ملوكا يدين بين الأمم، ملأ جثثا أرضا واسعة سحق رؤوسها) (110/ 5 - 6) ، ثم يجعلون ذلك ذنبا أو سببا حُرم به داود من بناء بيت الله!!

أقول: ما دمتم تؤمنون بصحة هذا السبب وتثبتونه كعلة لحرمان نبي الله داود من بناء الهيكل، فمن باب أولى أن تتركوا أنتم عنكم اليوم أحلام بناء هيكلهم من جديد .. !! فكم سفكتم من دماء!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت