وورد في مزمور (68/ 33) منسوب لداود (للراكب على سماء السماوات القديمة) والكلام عن الرب .. فلا أعرف ماذا يقصدون على سماء السموات؛ هل يعنون السماء السابعة التي فوقها العرش كما نعتقد نحن المسلمون ..
لكني بقراءة كتابهم كله لم أرهم ذكروا أن السماوات سبع, وإن كانوا يذكرونها بلفظ الجمع كما في كثير من النصوص.
لكن تأمل قولهم آنفا (الراكب) أي لفظة هذه؟! ترقّع شيئًا وينفتق عليك شيء!! وشتان بينها وبين لفظة (استوى) القرآنية. ولكن إن كان المترجم جاهلا في الله، فما عساه يقول؟! أو إذ كان الأصل المحرف الذي ترجمه هكذا .. فما عساه يفعل؟
ولفظة (استوى) تتعدى في القرآن في أفعال الله:
ـ تارة بعلى، كقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} طه5 .. وتعنى: علا.
وتارة تتعدى بإلى، كقوله تعالى: {ً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء} فصلت .. وتعني قصد.
هذا عندنا، أما عندهم فهم لا يعرفون (استوى) ...
بل تاره يجلس وتارة يركب وتارة يستريح وسيأتي كله ..
ـ وفي مزمور (80/ 1) (يا جالسًا على الكروبيم أشرق) والمنادى في السياق هو الرب، وفسروا الكروبيم بالملائكة .. وجاء مثله في أخبار الأول (13/ 6) وغيره فهل يعنون بذلك حملة العرش؟
لكن وردت تجلس في كتابهم بسياقات يمكن أن تفسّر بمعنى آخر غير المتبادر الظاهر منها ...
ـ كما في إرميا (5/ 19) (أنت يا رب إلى الأبد تجلس، كرسيك إلى دَوْر فدور) فعلهم يقصدون من جيل إلى جيل ...
ـ في مزمور (84/ 11) (لأن الرب الله شمس ومجنّ) لعلهم يريدون بذلك نور وملجأ.