فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 365

ـ وفي صَموئيل ثاني (22/ 29) زعموا أن داود يخاطب الرب قائلا (أنت سراجي يا رب) لعل المعنى أنت تهديني وتنير لي الطريق .. فأمثال هذا كثير نُمشّيه على مثل هذه المعاني الحسنة وفقًا لما يفهم من السياق ... ولا نتوقف عندها في بحثنا الآتي مع أننا لا نستعملها في وصف الرب فسيأتي أننا لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم ...

ـ وفي مزمور (8/ 1 - 2) منسوب لداود: (الرب صخرتي وحصني ومنقذي، إلهي صخرتي به احتميت ترسي وقرن خلاصي وملجئي)

وفيه أيضًا (18/ 31) (من هو صخرة سوى إلهنا؟)

هو عندهم بمعنى ركني الوثيق أو المكين الذي احتمي به وآوي إليه وألوذ به ونحو ذلك .. وهذه ألفاظ ترد عندهم كثيرًا والسياقات كلها تدل على أن المعنى عندهم يدور حول هذا .. ولقد رأيتهم تمادوا بذلك حتى نادوه بقولهم (ياصخُر) كما في حبقوق (1/ 12) ..

أما نحن المسلمون فلا نسمي الله إلا بما سمى به نفسه في كتابه أوسماه به نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته.

ـ وفي إشَعْيَاء (25/ 4) والخطاب فيه موجه للرب (لأنك كنت حصنًا للمسكين حصنًا للبائس في ضيقه ملجأ من السيل ظلًا من الحر) كلها استعارات وتشبيهات يستعملونا في كتابهم بمعنى الحامي أو المنقذ والمخلص والملجأ ونحوها ... فهذا لن نتوقف عنده وإن كنا لا نستعمله في صفات الرب كما هو معلوم من عقيدة أهل السنة.

ـ ومثله في أمثال (30/ 5) (تُرس هو للمحتمى به) .. وفي مزمور (28/ 1) منسوب لداود: (إليك يارب أصرخ يا صخرتي لا تتصامم من جهتي) لعل: لا تتصامم .. أي: لا ترد دعائي ولا تحجبه عن القبول أو اسمعه سماع قبول كما يفهم من السياق، ولكن تأمل قباحة الترجمة فإنهم لا يرجون لله وقارا ..

ـ في إشَعْيَاء (40/ 9 - 11) (هو ذا إلهك .. كراعٍ يرعى قطيعة بذراعية يجمع الحملان وبحضنه يحملها .. ) عياذا بالله من استعمال مثل هذه التشبيهات أو وصفه سبحانه بما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت