فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 365

بنو الأنبياء [1] الذين في بيت إيل إلى أليشع وقالوا له: أتعلم أنه اليوم يأخذ الرب سيدك من على رأسك!!؟ فقال: نعم إني أعلم فاصمتوا!! ثم طلب إيليا من أليشع ثانية؛ أن يمكث لأن الرب قد أرسله إلى أريحا؛ فأبا أليشع وأصرّ على رفقته، وتكرر نفس كلام بني الأنبياء!! في أريحا أيضا مع أليشع: (أتعلم أنه اليوم يأخذ الرب سيدك من على رأسك) فيقول أليشع: نعم إني أعلم فاصمتوا .. ثم تتكرر نفس الحادثة في الأردن ويصرّ أليشع على رفقته، ويقف خمسون رجلا من بني الأنبياء قبالتهم من بعيد وهما على النهر، ويأخذ إيليا رداءه ويلفه ويضربه بالماء فينفلق الماء إلى هنا وهناك .. ويعبران في اليبس، ولما عبرا قال إيليا لأليشع: اطلب ماذا أفعل لك قبل أن أوخذ منك؟ فقال اليشع: ليكن نصيب اثنين من روحك علي [2] .فقال: صعّبت السؤال، فإن رأيتني أوخذ منك؟ يكون لك كذلك، وإلا فلا يكون، وفيما هما يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل من نار!! ففصلت بينهما فصعد إيليّا في العاصفة إلى السماء، وكان أليشع يرى ويصرخ: يا أبي يا أبي مركبة إسرائيل وفرسانها، ولم يره بعد فامسك ثيابه ومزقها قطعتين!! ورفع رداء إيليا الذي سقط عنه ورجع ووقفت على شاطئ الأردن، فأخذ رداء إيليا الذي سقط عنه وضرب الماء وقال: أين هو الرب إله إيليّا، ثم ضرب الماء أيضا فانفلق إلى هنا وهناك فعبر أليشع ولما رآه بنو الأنبياء الذين في أريحا قبالته، قالوا: لقد استقرت روح إيليّا على أليشع!! فجاءوا للقائه وسجدوا له إلى الأرض! وقالوا له: هو ذا مع عبيدك خمسون رجلا ذو بأس فدعهم يذهبون ويفتشون على سيدك لئلا يكون قد حمله روح الرب وطرحه على أحد الجبال أو في أحد الأودية، فقال لا ترسلوا .. ولقد رأيت الخازن في تفسيره، -وهو يكثر النقل عن بني إسرائيل- قد زعم أن إيليّا هذا هو إدريس، وأن أليشع هو اليسع .. !!

-ثم ذكروا أن رجال أريحا اشتكوا إلى أليشع رداءة مياه مدينتهم وأنه طلب منهم ملحا فطرحه في نبع الماء وقال: (هكذا قال الرب: قد أبرأت هذه المياه ... ) فبرئت المياه إلى هذا اليوم ... (2/ 19 - 22) ملوك ثاني، وأذكرك بأنهم ذكروا قبل ذلك أن يشوع قال لمّا فتح أريحا وهدم سورها ودمرها: (ملعون قدام الرب الرجل الذي يقوم ويبني

(1) هذه لم أعرف ما يقصدون بها! فإن هؤلاء الذين وصفوهم ببني الأنبياء يتكرّرون بكثرة في هذه القصة، وفي كل بلد مروا بها.

(2) وهذه لم أستوعبها أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت