فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 365

ـ أنظر مثلا في إرميا (28/ 1) (أن حننينا بن عزور النبي الذي من جبعون كلمني .. ) ثم في (28/ 5) (فكلم إرمينا النبي حننيا النبي أمام الكهنة .. ) ثم في (28/ 10) (ثم أخذ حننيا النبي النير عن عنق إرميا النبي وكسره .. ) ثم في (28/ 12) (ثم صار كلام الرب إلى إرميا النبي بعدما كسر حننيا النبي النير عن عنق إرميا النبي .. ) ثم في (28/ 15ـ16) (فقال إرميا النبي لحننيا النبي: اسمع يا حننيا إن الرب لم يرسلك وأنت جعلت الشعب يتكل على الكذب لذلك هكذا قال الرب: هأنذا طاردك عن وجه الأرض هذه السنة تموت لأنك تكلمت بعصيان على الرب)

فتأمل كل السياقات قبل هذا النص المبيّن بل وفيه أيضا تقول (حننيا النبي .. ) (حننيا النبي .. ) ثم يظهر لك في آخر القصة أنه كذاب وأن الرب لم يرسله .. ومع هذا يعودون ويصرون على أن يختموا الموضع بعد ذلك بقولهم (28/ 17) (فمات حننيا النبي في تلك السنة في الشهر السابع) .. فهذا أذكره على سبيل التنبيه وعدم الاغترار بتكرار لفظة النبي والتي كان الأولى أن تترجم بالمتنبئ أو بالنبي الكذاب ..

ـ وأحيانا يرد النص دون أي بيان لا قبله ولا بعده بأن المقصود هم المتنبؤن الكذبة ... أنظر مثلًا في إشَعْيَاء (28/ 7) (ولكن هؤلاء ضلوا بالخمر وتاهوا بالمسكر الكاهن والنبي ترنحا بالمسكر ابتلعتهما الخمر تاها في المسكر ضلا في الرؤيا قلقا في القضاء)

فتقرأ الإصحاح من أوله إلى آخره فلا ترى فيه أي بيان أو إشارة بأن المقصود هم المتنبؤون الكذابون .. فلو قلت أن هذه أوصاف منهم لأنبياء حقيقيين لما كنت مقوّلا للنص ما لم يقله، أو محملا له مالا يحتمله.

ـ وهاك نصًا آخر من سفر آخر هو صفنيا (3/ 4) والكلام عن أورشليم (أنبياؤها متفاخرون أهل غدرات ... ) تقرأ الإصحاح كاملا بل السفر كله فلا تجد فيه بيان أن المقصود هم المتنبؤن الكذابون .. فلو قلت أنهم يصفون أنبياء الله بهذه الأوصاف الشنيعة ما كنت ملومًا.

ـ وهاك نص ثالث من سفر ثالث جعلوه هذه المرة من كلام الرب في إرميا (6/ 13) (من النبي إلى الكاهن كل واحد يعمل بالكذب) وليس في الإصحاح ما يفسر النص بأن المراد فيه هو المتنبئ الكذاب!! بل تفهم من إطلاق النص بأن الجميع يعملون بالكذب حتى النبي الحقيقي .. ومثله بحروفه في السفر نفسه (8/ 10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت