قد عرفت مما تقدم أن جوابهم على هذا السؤال: أن اسمه يَهْوَه! واسم ابنه: إسرائيل!
-ملاحي (1/ 6) (الابن يكرم أباه والعبد يكرم سيده فإن كنت أنا أبا فأين كرامتي؟) زعموه من كلام الرب.
-خروج (4/ 22 - 23) زعموا أن الله أمر موسى أن يقول لفرعون: (هكذا يقول الرب إسرائيل ابني البكر! فقلت لك: أطلق ابني ليعبدني! فأبيت أن تطلقه، ها أنا أقتل ابنك البكر) .
-وفي هوشع (11/ 1) (ومن مصر دعوت ابني) المقصود بنو إسرائيل!! والكلام منسوب إلى الرب.
-وفي إشعياء (64/ 8) (والآن يا رب أنت أبونا نحن الطين وأنت جابلنا وكلنا عمل يدك)
-وفي إشعياء أيضا (63/ 15 - 16) (أين غيرتك وجبروتك؟ زفير أحشائك؟ فإنك أنت أبونا أنت يا رب أبونا) .
فهذا هو المعنى العام الذي يدّعيه اليهود والنصارى لأنفسهم ولا أعلم أنهم يدّعون أنهم جميعا أبناء الله على الحقيقة؛ بل بمعنى أحبّائه وأوليائه ومختاريه؛ وأبوهم بمعنى وليّهم ونصيرهم؛ كنحو قولهم عنه: أبو اليتامى؛ كما في مزمور (68/ 5) وهذا ليس ترقيعا لذلك أو تسويغا له معاذ الله فالقران قد أنكره عليهم؛ وإنما هو مني تفسير وتوضيح لأعطف عليه ما بعده ..
* فأقول: إذا كان ذلك كذلك عندهم؛ ثم يرد في كتابهم هذا تخصيص نبي من بين سائر أنبيائهم بوصف الابن الخاص به دون غيره فلا شك أن ذلك يعني عندهم معنىً خاصا غير ذلك المعنى العام الذي جعلوه لهم جميعا، فما هو هذا المعنى الخاص يا ترى!؟ هذا سؤال ينتظر منهم جوابا.
-فيزعمون أن الله قال عن سليمان: (هو يبني بيتا لاسمي وهو يكون لي ابنا وأنا أكون له أبا وأثبت كرسيّ ملكه على إسرائيل إلى الأبد) (22/ 10) أخبار الأول.