فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 221

يجب الإيمان بقضاء الله وقدره، وهو الركن السادس من أركان الإيمان؛ فلا يتم إيمان العبد حتى يؤمن بقضاء الله وقدره؛ وذلك للأدلة التي توجب ذلك سواء من الكتاب أم السنة الشريفة، وسوف أتناول في الإيمان بالقضاء والقدر، النقاط الآتية؛ وذلك في سبعة مباحث:

المبحث الأول: تعريف الإيمان بالقضاء والقدر.

المبحث الثاني: وجوب الإيمان بالقضاء والقدر.

المبحث الثالث: مراتب الإيمان بالقضاء والقدر.

المبحث الرابع: الفرق في الإيمان بالقضاء والقدر باختصار ومذهب أهل السنة في ذلك.

المبحث الخامس: الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي والرد على ذلك.

المبحث السادس: الأخذ بالأسباب لا ينافي القدر.

المبحث السابع: ثمرات الإيمان بالقضاء والقدر.

المبحث الأول: تعريف الإيمان بالقضاء والقدر:

القضاء لغة تدور معانيه حول إحكام الشيء وإتمام الأمر، وقدر ورد معنى القضاء في القرآن كثيرًا ومنها: الأمر، الإنهاء، الحكم، الفراغ، الأداء، الإعلام، الموت.

والقدر لغة يأتي بمعنى: الحكم والقضاء، والطاقة {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ} [البقرة:236] ، وبمعنى التضييق [1] .

أما القضاء والقدر اصطلاحًا فهو: تقدير الله تعالى الأشياء في القدم وعلمه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده، وعلى صفات مخصوصة، وكتابته سبحانه لذلك ومشيئته له، ووقوعها على حسب ما قدره وخلقه لها [2] .

وقيل: «إيجاد الله الأشياء على قدر مخصوص، وتقدير معين في ذواتها وأحوالها طبق ما سبق به العلم وجرى به القلم [3] .

المبحث الثاني: وجوب الإيمان بالقضاء والقدر:

القضاء والقدر هو أحد الأركان الستة للإيمان؛ ولا يتم إيمان العبد حتى يؤمن بالقضاء والقدر؛ بمعنى التصديق الجازم بأن كل ما يقع من الخير والشر فهو بقضاء الله وقدره، وأن جميع ما يجري في الآفاق والأنفس من خير أو شر فهو مقدر

(1) راجع: لسان العرب مادة (قضى) ومادة (قدر)

(2) القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة ومذاهب الناس فيه، د. عبد الرحمن المحمود، (ص:39) .

(3) القضاء والقدر، د. عمر سليمان الأشقر، (ص:25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت