فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 221

ولا تلبس ثوبًا بورس أو زعفران) [1] ، وما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر كان يقول:

(لا تتنقب المرأة المحرمة ولا تلبس قفازين) [2] .

فهذا يدل على أن المرأة في غير حالة الإحرام، تلبس البرقع والقفازين، إذ لو لم يكن كذلك لم يكن هناك فائدة من نهيها عنهما حال الإحرام.

ويرى بعض العلماء في الوقت الحاضر عدم الإفتاء بجواز لبس البرقع في عصرنا هذا؛ لأنه ذريعة إلى الفساد حيث أصبحت النساء يظهرن مع العينين جزءًا من الوجه مما يجلب الفتنة ولا سيما أن كثيرًا منهن تكتحل عند لبسه فمنعه وجيه جدًا من باب درء المفسدة.

3 -لبس البالطو لا بد أن يكون ضافيًا على جميع البدن لئلا يظهر شيء من مفاتن بدنها وثيابها؛ لأن ظهور هذا من التبرج الذي نهيت عنه المرأة المسلمة، قال تعالى: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب:33] .

4 -أن مهمة العباءة أو (الكاب) أو (البالطو) هو ستر ما تحته من لباس يعتبر من أهم أنواع الزينة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب:59] ، والجلباب: هو الرداء فوق الخمار، وقيل: هو ثوب واسع تستر به المرأة بدنها كله [3] ! والعباءة أو (الكاب) أو (البالطو) نوع من الجلباب.

وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس (البالطو) أو (الكاب) أو العباءة المطرزة، التي تكون في أطرافها وأكمامها قيطان أو غيره؛ لأن هذا من التبرج؛ لأن العباءة أو (الكاب)

أو (البالطو) إذا كان زينة في نفسه فهو بحاجة إلى ما يستره [4] .

الشرط الثاني: أن لا يكون اللباس زينة في نفسه:

والمقصود من ذلك الثياب الظاهرة، فالمرأة منهية عن الثياب إذا كانت تلفت أنظار الرجال إليها؛ لعموم قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور:31] [النور:31] فإذا نهين عن إبداء الزينة فكيف تلبس ما هو زينة؟ ولأن ذلك داخل في التبرج فإن تعريفه: (أن تبدي المرأة من زينتها ومحاسنها وما يجب عليها ستره مما يستدعي به شهوة الرجال) ، ولا ريب أن خروج المرأة بملابسها الجميلة من أكبر أسباب الفتنة وعوامل الفساد، والله تعالى يقول:

{وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب:33] وعلى هذا فمتى اختارت المرأة ثيابها من الألوان الجذابة لكي تلذ بها أعين الناظرين من الرجال فهذا من مظاهر التبرج الجاهلي!

(1) انظر: فتح الباري، (ج 3/ 405) ، نقلًا عن زينة المرأة المسلمة للشيخ عبد الله الفوزان، (ص:40) .

(2) الأثر رواه مالك في كتاب الحج (باب:6) تخمير المحرم وجهه، (حديث:15) ، (ج 1/ 328) .

(3) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، (ج 14/ 243) .

(4) زينة المرأة: عبد الله الفوزان، (ص:41 - 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت