المبحث الثاني
أنواع العقيدة
العقيدة قسمان:
1 -عقيدة صحيحة. ... 2 - عقيدة فاسدة.
أما العقيدة الصحيحة فهي: العقيدة الصحيحة السليمة القويمة التي بعث الله تعالى بها الرسول، والتي بلغها الرسل -صلوات الله عليهم- إلى الناس في أي مكان وزمان، وهي التي ارتضاها الله تعالى لخلقه جميعًا.
وهي عقيدة واحدة لا تتعدد ولا تتجزأ؛ لأنها منزلة من عند العليم الخبير؛ وذلك لأن منزلها ومرتضيها هو الواحد الأحد الذي لا يتغير ولا يتبدل جل جلاله.
وهذه العقيدة الصحيحة لا توجد اليوم إلا في الإسلام؛ لأنه الدين الوحيد الذي تكفل الله بحفظه إلى يوم الدين،
وهي موجودة في أصليه: (الكتاب والسنة) ندية طرية صافية، مشرقة، تقنع العقل بالحجة والبرهان، وتملأ القلب إيمانًا ويقينًا وحياة، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ} [الشورى:52] .
إذن العقيدة الإسلامية: هي العقيدة الصحيحة التي تمد الإنسان بكل ما يحتاجه في حياته، وترد كل تساؤلاته، وتشفي جميع ما في صدره، فهي للإنسان ضرورية ضرورة الماء والهواء؛ فالإنسان بدون هذه العقيدة لا قيمة له ولا وزن، فهو في حيرة وفي تخبط ولا يدري من أين، ولا إلى أين، ولا يعلم وظيفته الحقيقية ولا مهمته الأساسية التي من أجلها خلق، ولا يعلم شيئًا عن مصيره الحتمي الذي ينتظره.
فلا حياة ولا نجاح ولا فلاح في الدنيا والدين إلا بهذه العقيدة الصحيحة السليمة.
أما العقيدة الفاسدة: فهي كل عقيدة تخالف العقيدة الإسلامية -العقيدة الصحيحة- سواء أكانت عقيدة أهل الكتاب أم عقيدة الفرق والجماعات والمذاهب والأنظمة المتعددة والمختلفة.
أما بالنسبة للعقيدة اليهودية والنصرانية (أهل الكتاب) فقد دخل عليها التحريف والتغيير والتبديل، وقد تم ذلك على يد أبنائها، فانحرفوا عن الطريق المستقيم والنهج القويم.
أما بالنسبة للمذاهب والتيارات والفرق والأنظمة المختلفة مثل (الشيوعية والرأسمالية والوطنية والقومية) فكل هذه المعتقدات هي عند أصحابها عقيدة يمشون