فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 221

الإيمان بالملائكة جزء من الإيمان، فلا يتم إيمان المسلم إلا إذا آمن بوجودهم جملة، وبمن ورد ذكرهم في القرآن والسنة النبوية على وجه التفصيل؛ وبأعمالهم التي كلفهم الله إياها.

ووجوب الإيمان بالملائكة وكونه جزءًا من الإيمان وارد في نصوص كثيرة من القرآن والسنة النبوية -على ما سيأتي بيانه- ولذلك سأتناول الأمور الآتية في الإيمان بالملائكة في خمسة مباحث:

المبحث الأول: تعريف الملائكة.

المبحث الثاني: الإيمان بوجود الملائكة والرد على من أنكر وجودهم.

المبحث الثالث: الإيمان بأسماء من علمنا منهم.

المبحث الرابع: الإيمان بما علمنا من صفاتهم الخَلْقِيَّة والخُلُقِيَّة.

المبحث الخامس: الإيمان بما علمنا من أعمالهم.

المبحث السادس: ثمرات الإيمان بالملائكة.

المبحث الأول: تعريف الملائكة لغة واصطلاحًا:

لغة: الملك واحد الملائكة، وهو مشتق من الألوكة وهي الرسالة.

وقيل: من لأك إذا أرسل. والملك أصله: ألك، والمألكة، والمألك: الرسالة، ومنه اشتق الملائكة؛ لأنهم رسل الله.

وقال بعض المحققين: الْمَلَك من الْمَلِك، قال: والمتولي من الملائكة شيئًا من السياسات يقال له: ملَك، ومن البشر ملِك.

اصطلاحًا: عالم نوراني لا نعرف كنهه (حقيقته) ولا كيفيته.

وقيل: جسم لطيف نوراني يتشكل بأشكال مختلفة [1] .

المبحث الثاني: الإيمان بوجود الملائكة والرد على من أنكر وجودهم:

يجب الإيمان بوجود الملائكة؛ ويجب على المسلم -أيضًا- أن يعتقد اعتقادًا جازمًا بأن لله ملائكة موجودين مخلوقين من نور، وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم، وأنهم قائمون بوظائف الله تعالى التي أمرهم الله بالقيام بها ..

فهم نوع من مخلوقات الله عز وجل لا يصلح إيمان عبد حتى يؤمن بوجودهم؛ وبما ورد في حقهم من صفات وأعمال في كتاب الله -سبحانه- وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان، ولا تحريف، قال تعالى: {آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة:285] ، وفي الحديث الذي أخرجه مسلم عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عندما سأله جبريل - عليها السلام - عن الإيمان قال صلى الله عليه وسلم: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره

(1) راجع: لسان العرب مادة (ملك) . فتح الباري، لابن حجر (6/ 376) ، العقيدة الصافية، سيد عبد الغني (ص:67) عالم الملائكة الأبرار، د. عمر الأشقر، (ص:7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت