الربوبية والألوهية والأسماء والصفات التي وصف بها نفسه أو وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم والآن سوف أذكر توحيد الأسماء والصفات وذلك على النحو الآتي:
ثانيا: أركان توحيد الأسماء والصفات.
ثالثًا: مجمل اعتقاد أهل السنة في الأسماء والصفات.
رابعًا: بيان صحة مذهب أهل السنة في الأسماء والصفات.
خامسًا: الفرق الضالة في الأسماء والصفات.
سادسًا: ثمرات الإيمان بأسماء الله وصفاته.
التوحيد مصدر للفعل وحده، أو هو جعل الشيء واحدًا.
والاسم: علم على الذات أو الصفة، والمقصود به في توحيد الأسماء هو: أسماء الله كل ما دل على ذات الله مع صفات الكمال القائمة به، مثل: القادر، العليم، الحكيم، السميع، البصير، فإن هذه الأسماء دلت على ذات الله وعلى ما قام بها من العلم والحكمة والسمع والبصر [1] .
أما الصفة فهي ما تقوم بالذات؛ والمقصود بها في توحيد الأسماء والصفات أنها (أي الصفات) : نعوت الكمال القائمة بالذات كالعلم والحكمة والسمع والبصر [2] .
إذن: فتوحيد الأسماء والصفات هو: إفراد الله -سبحانه- بأسمائه الحسنى وصفاته العلى؛ لا شريك له في ذلك، ولا مثيل [3] .
أو هو: إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات على الوجه اللائق بالله تعالى [4] .
إذن فتوحيد الأسماء والصفات هو: إفراد الله -سبحانه- بما يختص به من الأسماء والصفات؛ ودليل ذلك: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الأعراف:180] ، وقوله: {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) } [طه:8] ، وقوله: {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} [النحل:60] .
ووجه الاستدلال: أن تقديم ما حقه التأخير يفيد في لغة العرب القصر والحصر والاختصاص؛ وفي الشواهد المذكورة قدم الخبر وأخر المبتدأ لتحقيق هذا الغرض البلاغي العظيم.
فالأسماء الحسنى -أي البالغة الحسن كماله وغايته- والمثل الأعلى، والوصف الأكمل لله وحده لا شريك له في ذلك ولا مثيل [5] .
ثانيًا: أركان توحيد الأسماء والصفات:
يقوم توحيد الأسماء والصفات عند أهل السنة على ركنين:
(1) فتاوى اللجنة الدائمة: (3/ 160) .
(2) المرجع نفسه: (3/ 160) .
(3) نواقض توحيد الأسماء والصفات، د. ناصر القفاري، (ص:7)
(4) مقرر التوحيد، د. عبد العزيز العبد اللطيف، (ص:56) .
(5) نواقض توحيد الأسماء والصفات، د. ناصر القفاري، (ص:7) .