2.احتقار الماضي الإسلامي وتربية الأجيال تربية لا دينينة حديثة ..
3.تطوير الأزهر وإن شئت فقل تطويعه ..
4.الدعوة إلى العامية: فليست اللغة العربية أداة الثقافة الإسلامية فحسب؛ بل هي مقوم من مقومات الشخصية الإسلامية للفرد والمجتمع وليس غريبًا أن يشن المستشرقون والمبشرون عليها هجمات شرسة تتعلق بألفاظها وتراكيبها ومقدرتها على مسايرة العصر، فقد كانوا يرمون هدم القرآن بهدم لغته ليصبح كالإنجيل لا يقرأه إلا رجال الدين ..
5.اقتباس الأنظمة والمناهج اللادينية من الغرب ..
وكان الهدف من ذلك واضحًا وهو ما أوصى به مؤتمر القاهرة التبشيري المنعقد سنة (1906 م) من وجوب إنشاء جامعة علمانية على نمط الجامعة الفرنسية لمناهضة الأزهر والذي قالوا إنه: «يتهدد كنيسة المسيح بالخطر» .
3 -في الاجتماع والأخلاق:
عاش المجتمع المسلم في انحراف بفعل الضعف والتخلف، ولما احتك المجتمع المسلم المنحرف بالمجتمع الغربي الشارد عن الدين وأحس المجتمع المسلم المنحرف بالتقدم المادي المذهل للغرب، ودائمًا فنظرة المغلوب إلى الغالب لا تسمح بالرؤية الصحيحة عادة ...
ومن هنا أحس المجتمع الإسلامي الشرقي بالانبهار القاتل واستشعر النقص المرير، ولم يتردد الغربيون الكفرة الهاربون من دينهم المنحرف أن يقولوا: للمسلمين بأن سبب تخلفكم هو الإسلام وهو الدين .. وهكذا كان الطريق مفتوحًا لمهاجمة الأخلاق الإسلامية، وتدمير مقومات المجتمع من خلال مهاجمة ذلك الواقع المتخلف الذي لا يمثل الإسلام .. وكان النموذج الغربي المشاهد الذي فصل الأخلاق عن الدين يزداد قوة ووضوحًا [1] .
للعلمانية وسائل متعددة في تحريف الدين في نفوس المسلمين منها:
1 -إغراء بعض ذوي النفوس الضعيفة والإيمان المزعزع بمغريات الدنيا من المال والمناصب، أو النساء لكي يرددوا دعاوى العلمانية على مسامع الناس؛ لكنه قبل ذلك يعمل لهؤلاء الأشخاص دعاية مكثفة في وسائل الإعلام التي يسيطر عليها العلمانيون لكي يظهروهم في ثوب العلماء والمفكرين وأصحاب الخبرات الواسعة، حتى يكون كلامهم مقبولًا لدى قطاع كبير من الناس، وبذلك يتمكنون من التلبيس على كثير من الناس [2] .
2 -تجزئ الدين والإكثار من الكلام والحديث والكتابة عن بعض القضايا الفرعية، واشغال الناس بذلك، والدخول في معارك وهمية حول هذه القضايا مع العلماء والدعاة لإشغالهم وصرفهم عن القيام بدورهم في التوجيه والتصدي لما هو
(1) بتصرف: من كتاب العلمانية، د. سفر الحوالي، (ص:561) وما بعدها، ومذاهب فكرية معاصرة، محمد قطب، (ص:545) وما بعدها.
(2) العلمانية وثمارها الخبيثة , محمد شاكر الشريف، (ص:29) .