أخطر من ذلك بكثير [1] .
ومن الأمثلة على ذلك:
أ) طالب في السنة الخامسة في كلية الطب في جامعة أسيوط الذي كان يذهب إلى المشرحة راكبًا ناقة.
ب) طالبة كلية الطب -أيضًا- التي تسأل وهي في السنة النهائية عن حرمة تشريح جثة الميت الذكر، وعن حل أو حرمة أن تخلع ملابسها أمام كلب ذكر .. وبعض طلبة الجامعات الذين حرموا بيع القرع والباذنجان .. بحجة أن الباذنجان يحشى والقرع يحشى، وأن الحشو رمز جنسي يثير لواعج النساء وأحرى بهن أن يمتنعن عن التعامل معه أخذًا بالأحوط [2] .
ج) ويقول أحدهم في إشغال الناس بقضايا ومعارك وهمية: «أن للسفور مساوئ لكنها أقلٌّ قطعًا من مساوئ الحجاب والنقاب، وشبيه بمن يدعونا إلى الحجاب من يدعونا إلى ركوب النياق والحمير والبغال .. » [3] .
3 -الوسيلة الثالثة من وسائل العلمانية لتشويه الدين الإسلامي: الحديث بكثرة عن المسائل الخلافية، واختلاف العلماء وتضخيم ذلك الأمر، حتى يخيل للناس أن الدين كله اختلافات وأنه لا اتفاق على شيء حتى بين العلماء بالدين، مما يوقع في النفس أن الدين لا شيء فيه يقيني مجزوم به؛ وإلا لما وقع هذا الخلاف والعلمانيون كثيرًا ما يركزون على هذا الجانب، ويضخمونه، لإحداث ذلك الأثر في نفوس المسلمين مما يعني انصراف الناس عن الدين [4] .
(1) المرجع نفسه، (ص:30) .
(2) انظر: مشكلة الغلو في الدين، د. عبد الرحمن اللويحق، (2/ 510) .
(3) المرجع نفسه، (2/ 507) .
(4) العلمانية، محمد شاكر الشريف، (ص:31)